Skip to main content
← Arabic Library

تفسير عبد الرزاق

عبد الرزاق الصنعاني (ت 211هـ)

التفسير3,778 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 357308 / 3,778
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣١٠ - نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ , أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ , يَقُولُ: إِنَّ أَرْمِيَّا لَمَّا خَرِبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ , وَسُرِقَتِ الْكُتُبُ , وَقَفَ فِي نَاحِيَةِ الْجَبَلِ فقَالَ: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ﴾ ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ مَنْ رَدَّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى رَأْسِ سَبْعِينَ سَنَةً مِنْ حِينِ أَمَاتَهُ اللَّهُ , فَعَمَرُوهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً تَمَامَ الْمِائَةِ , فَلَمَّا أَتَمَّتِ الْمِائَةُ رَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ رُوحَهُ وَقَدْ عَمِرَتْ وَهِيَ عَلَى حَالِهَا الْأَوَّلِ , قَالَ: " فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ يَلْتَئِمُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ , ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْعِظَامِ تُكْسَى عَصَبًا وَلَحْمًا , فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ: ﴿أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٥٩] فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ [البقرة: ٢٥٩] قَالَ: وَكَانَ طَعَامُهُ تِينًا فِي مِكْتَلٍ , وَقُلَّةٍ فِيهَا مَاءٌ , ⦗٣٥٨⦘ قَالَ: «ثُمَّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْوَصَبَ , فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمُ التَّابُوتَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِمْ , إِمَّا دَانَيَالُ , وَإِمَّا غَيْرُهُ , إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ يَرْفَعَ اللَّهُ عَنْكُمُ الْمَرَضَ فَأَخْرِجُوا عَنْكُمْ هَذَا التَّابُوتَ» قَالُوا: بِآيَةِ مَاذَا؟ قَالَ: «بِآيَةِ أَنَّكُمْ تَأْتُونَ بِبَقَرَتَيْنِ صَعْبَتَيْنِ لَمْ يَعْمَلَا عَمَلًا قَطُّ , فَإِذَا انَتَظَرْتُمَا إِلَيْهِمَا , وَضَعَتَا أَعْنَاقَهُمَا لِلنِّيرِ حَتَّى يُشَدَّ عَلَيْهِمَا , ثُمَّ يُشَدُّ التَّابُوتُ عَلَى عَجَلٍ , ثُمَّ يُعَلَّقُ عَلَى الْبَقَرَتَيْنِ , ثُمَّ يُخَلَّيَانِ , فَتَسِيرَانِ حَيْثُ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَهَا , فَفَعَلُوا ذَلِكَ , وَوَكَّلَ اللَّهُ بِهِمَا أَرْبَعَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَسُوقُونَهُمَا , فَسَارَتِ الْبَقَرَتَانِ بِهَا سَيْرًا سَرِيعًا , حَتَّى إِذَا بَلَغَتَا طَرَفَ الْقُدُسِ كَثَّرَتَا سَيْرَهُمَا , وَقَطَعَتَا حِبَالَهُمَا , وَتَرَكَتَاهَا وَذَهَبَتَا , فَنَزَلَ إِلَيْهِمَا دَاوُدُ وَمَنْ مَعَهُ , فَلَمَّا رَأَى دَاوُدُ التَّابُوتَ حَجَلَ إِلَيْهَا فَرَحًا بِهَا» قَالَ: فَقُلْنَا لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: «مَا حَجَلَ إِلَيْهَا؟» قَالَ: «شَبِيهًا بِالرَّقْصِ» فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: «لَقَدْ خَفَضْتَ حَتَّى كَادَ النَّاسُ أَنْ يَمْقُتُوكَ لِمَا صَنَعْتَ» فَقَالَ: «أَتُبَطِّئِينِي عَنْ طَاعَةِ رَبِّي؟ لَا تَكُونِينَ لِي زَوْجَةً بَعْدَهَا أَبَدًا , فَفَارَقَهَا»

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير عبد الرزاق المؤلف: أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (ت ٢١١هـ) الناشر: دار الكتب العلمية دراسة وتحقيق: د. محمود محمد عبده الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت. الطبعة: الأولى، سنة ١٤١٩هـ عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.