Skip to main content
← Arabic Library

تفسير عبد الرزاق

عبد الرزاق الصنعاني (ت 211هـ)

التفسير3,778 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 382375 / 3,778
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٣٧٥ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] قَالَ: الْمُحْكَمُ مَا يُعْمَلُ بِهِ , ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾ [آل عمران: ٧] , قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ [آل عمران: ٧] قَالَ: إِنْ لَمْ تَكُنِ الْحَرُورِيَّةُ أَوِ السَّبَئِيَّةُ , فَلَا أَدْرِي مَنْ هُمْ وَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ فِي أَصْحَابِ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ خَبَرٌ لِمَنِ اسْتَخْبَرَ , وَعِبْرَةٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ , لِمَنْ كَانَ يَعْقِلُ أَوْ يُبْصِرُ , إِنَّ الْخَوَارِجَ خَرَجُوا , وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ , بِالْمَدِينَةِ , وَبِالشَّامِ , وَبِالْعِرَاقِ , وَأَزْوَاجُهُ يَوْمَئِذٍ أَحْيَاءٌ , وَاللَّهِ إِنْ خَرَجَ مِنْهُمْ ذَكَرٌ وَلَا أُنْثَى حَرُورِيًّا قَطُّ , وَلَا رَضُوا الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ , وَلَا مَالَؤُهُمْ فِيهِ , بَلْ كَانُوا يُحَدِّثُونَ بِعَيْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهُمْ , وَنَعْتِهِ الَّذِي نَعَتَهُمْ بِهِ , وَكَانُوا يَبْغَضُونَهُمْ بِقُلُوبِهِمْ , وَيُعَادُونَهُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ , وَتَشْتَدُّ وَاللَّهِ أَيْدِيهِمْ عَلَيْهِمْ إِذَا لَقُوهُمْ , ⦗٣٨٣⦘ وَلَعَمْرِي لَوْ كَانَ أَمْرُ الْخَوَارِجِ هُدًى لَاجْتَمَعَ , وَلَكِنَّهُ كَانَ ضَلَالَةً فَتَفَرَّقَ , وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ إِذَا كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ وَجَدْتَ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا , فَقَدْ أَلَاصُوا هَذَا الْأَمْرَ مُنْذُ زَمَانٍ طَوِيلٍ , فَهَلْ أَفْلَحُوا فِيهِ يَوْمًا قَطُّ , أَوْ أَنْجَحُوا؟ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ لَا يَعْتَبِرُ آخِرُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ بِأَوَّلِهِمْ؟ إِنَّهُمْ لَوْ كَانُوا عَلَى حَقٍّ أَوْ هُدًى قَدْ أَظْهَرَهُ اللَّهُ وَأَفْلَجَهُ وَنَصَرَهُ , وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى بَاطِلٍ , فَأَكْذَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى , وَأَدْحَضَهُ , فَهُمْ كَمَا رَأَيْتُمْ كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ أَدْحَضَ اللَّهُ حُجَّتَهُمْ , وَأَكْذَبَ أُحْدُوثَتَهُمْ , وَأْهَرَاقَ دِمَاءَهُمْ , وَإِنْ كَتَمُوهُ كَانَ قَرْحًا فِي قُلُوبِهِمْ , وَغَمًّا عَلَيْهِمْ , وَإِنْ أَظْهَرُوهُ أَهْرَاقَ اللَّهُ دِمَاءَهُمْ , ذَاكُمْ وَاللَّهِ دِينُ سُوءٍ , فَاجْتَنِبُوهُ , فَوَاللَّهِ إِنَّ الْيَهُودِيَّةَ لَبِدْعَةٌ , وَإِنَّ النَّصْرَانِيَّةَ لَبِدْعَةٌ , وَإِنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَبِدْعَةٌ وَإِنَّ السَّبَئِيَّةَ لَبِدْعَةٌ , مَا نَزَلَ بِهِنَّ كِتَابٌ وَلَا سَنَّهُنَّ نَبِيٌّ

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير عبد الرزاق المؤلف: أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (ت ٢١١هـ) الناشر: دار الكتب العلمية دراسة وتحقيق: د. محمود محمد عبده الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت. الطبعة: الأولى، سنة ١٤١٩هـ عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.