Skip to main content
← Arabic Library

المدونة

مالك بن أنس (ت 179هـ)

الفقه المالكي2,437 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 449337 / 2,437
يُرْسِلَا الصَّيْدَ مِنْ يَدِهِ فَنَازَعَهُمَا فَمَنَعَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُمَا فَمَاتَ الصَّيْدُ مِنْ ذَلِكَ، فَلَا يَضْمَنَانِ لَهُ شَيْئًا لِأَنَّ الْقَتْلَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ. قُلْت: فَلَوْ أَنَّ بَازَ الرَّجُلِ أَفْلَتَ مِنْهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَخْذِهِ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ حَتَّى فَاتَ بِنَفْسِهِ وَلَحِقَ بِالْوَحْشِ، أَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ هُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: فَهَلْ تَحْفَظُ عَنْهُ فِي النَّحْلِ شَيْئًا إنْ هِيَ هَرَبَتْ مِنْ رَجُلٍ فَفَاتَتْ مِنْ فَوْرِهَا ذَلِكَ وَلَحِقَتْ بِالْجِبَالِ، أَتَكُونُ لِمَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنْ إنْ كَانَ أَصْلُ النَّحْلِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَحْشِيَّةٌ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ مَا وَصَفْت لَك مِنْ الْوَحْشِ فِي رَأْيِي. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي النَّحْلِ يَخْرُجُ مِنْ جَبْحِ هَذَا إلَى جَبْحِ هَذَا وَمِنْ جَبْحِ هَذَا إلَى جَبْحِ هَذَا، قَالَ: إنْ عَلِمَ ذَلِكَ وَاسْتَطَاعُوا أَنْ يَرُدُّوهَا إلَى أَصْحَابِهَا رَدُّوهَا، وَإِلَّا فَهِيَ لِمَنْ ثَبَتَتْ فِي أَجْبَاحِهِ، قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ حَمَامُ الْأَبْرِجَةِ. قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْحَكَمَيْنِ إذَا حَكَمَا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ فَاخْتَلَفَا، أَيُؤْخَذُ بِأَرْفَقِهِمَا أَمْ يَبْتَدِئُ الْحُكْمَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: يَبْتَدِئُ الْحُكْمَ فِيهِ غَيْرُهُمَا حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ، قُلْت: فَهَلْ يَكُونُ الْحَكَمَانِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ غَيْرِ فَقِيهَيْنِ إذَا كَانَا عَدْلَيْنِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونَانِ إلَّا فَقِيهَيْنِ عَدْلَيْنِ، قُلْت: أَرَأَيْتَ إنْ حَكَمَا فَأَخْطَأَ حُكْمًا خَطَأً فِيمَا فِيهِ بَدَنَةٌ بِشَاةٍ أَوْ فِيمَا فِيهِ بَقَرَةٌ بِشَاةٍ أَوْ فِيمَا فِيهِ شَاةٌ بِبَدَنَةٍ، أَيُنْقَضُ حُكْمُهُمَا وَيُسْتَقْبَلُ الْحُكْمُ فِي هَذَا الصَّيْدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْت: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا. قُلْت: فَإِنْ حَكَمَ حَكَمَانِ فِي جَزَاءِ صَيْدٍ أَصَابَهُ مُحْرِمٌ فَحَكَمَا عَلَيْهِ فَأَصَابَا الْحُكْمَ، وَكَانَ أَمَرَهُمَا أَنْ يَحْكُمَا عَلَيْهِ بِالْجَزَاءِ مِنْ النَّعَمِ فَفَعَلَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ إلَى الطَّعَامِ أَوْ الصِّيَامِ بَعْدَمَا حَكَمَا عَلَيْهِ بِالنَّظِيرِ مِنْ النَّعَمِ وَأَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ غَيْرُهُمَا أَوْ هُمَا؟ قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنِّي أَرَى لَهُ ذَلِكَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى أَيِّ ذَلِكَ شَاءَ، قُلْت: فَهَلْ يَكُونُ الْحَكَمَانِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ دُونَ الْإِمَامِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ مَنْ اعْتَرَضَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ قَبْلَهُ مَعْرِفَةً مِنْ ذَوِي الْعَدْلِ وَالْعِلْمِ بِالْحُكْمِ فِي ذَلِكَ لِذِي أَصْحَابِ الصَّيْدِ، فَحَكَمَا عَلَيْهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ عَلَيْهِ. قُلْت لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت الْمُحْرِمَ إذَا قَتَلَ سِبَاعَ الْوَحْشِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَبْتَدِئَهُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ فِي السِّبَاعِ وَالنُّمُورِ الَّتِي تَعْدُو وَتَفْتَرِسُ، فَأَمَّا صِغَارُ أَوْلَادِهَا الَّتِي لَا تَعْدُو وَلَا تَفْتَرِسُ فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهَا، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يَقْتُلَ الْمُحْرِمُ السِّبَاعَ يَبْتَدِئُهَا وَإِنْ لَمْ تَبْتَدِئْهُ. قُلْت: فَهَلْ يَكْرَهُ مَالِكٌ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَ الْهِرِّ الْوَحْشِيِّ وَالثَّعْلَبِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْت: وَالضَّبُعِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْت: فَإِنْ قَتَلَ الضَّبُعَ كَانَ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: فَإِنْ قَتَلَ الثَّعْلَبَ وَالْهِرَّ أَيَكُونُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ فِي الثَّعْلَبِ وَالْهِرِّ، قُلْت: فَإِنْ ابْتَدَأَنِي الثَّعْلَبُ وَالْهِرُّ وَالضَّبُعَ وَأَنَا مُحْرِمٌ فَقَتَلْتهَا، أَعَلَيَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ لِذَلِكَ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْك وَهَذَا رَأْيِي. قُلْت: أَرَأَيْت سِبَاعَ الطَّيْرِ

Contents

Showing the first 200 of 1,722 headings.

Edition details

الكتاب: المدونة المؤلف: مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (ت ١٧٩هـ) الناشر: دار الكتب العلمية الطبعة: الأولى، ١٤١٥هـ - ١٩٩٤م عدد الأجزاء: ٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.