Skip to main content
← Arabic Library

الذب عن مذهب الإمام مالك

ابن أبي زيد القيرواني (ت 386هـ)

الفقه المالكي514 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 731475 / 514
وهو قول ابن شهاب، قال: وكل من مات وعلي دَيْنٌ فدينه على الأمير، وهو ظالم إذا لم يقض عنه. وقوله: إن بضمان الكفيل، برئت ذمة الميت، ولولا ذلك ما صلى عليه النبي ﵇ بعد امتناعه، [] لأنه لو مات مليا، والطالب على ثقة من قبض ماله، [أو قبض كثيره إذا لم] []، والله أعلم. وقد مات عمر وغيره من أكابر الصحابة عن دين عليهم ولهم وفاء به، فأظهر المعاني أنه لما قام صلى كان من الدين على ثقة أنه يقضى عنه، كما لو مات مليا، فصلى عليه ﵇، لما تأكد من إمكان قضاء دينه. والدليل على ذلك: أنه لو دخلت ذمته من الدَّين الأول لكانت عامرة بِدَين أبي قتادة أيضا، فقد حصل أن عليه دينا، لأن لأبي قتادة طَلَبَه بما يؤدي عنه، وليس في الحديث أن ذلك هبة ولا صلة، وإنما فيه الضمان، ومن ادعى براءة الذمة بالضمان، أو أن أبا قتادة تصدق بذلك، ادعى ظنًا لا تقوم به حجة، وأسأل الله توفيقه برحمته. وإن قال: إن أبا قتادة رضي بالقضاء عنه على علم بأنه لا يجد في تركته وفاء، فإن لم يكن هبة وصدقة فهو على طيب نفس من تأخيره عليه، لرجاء ما يقضي عنه آخر ذلك، أو بشيءٍ يرجى.

Contents

Edition details

الكتاب: الذب عن مذهب الإمام مالك المؤلف: أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي (ت ٣٨٦ هـ) المحقق: د. محمد العلمي مراجعة: د. عبد اللطيف الجيلاني، د. مصطفى عكلي الناشر: المملكة المغربية - الرابطة المحمدية للعلماء - مركز الدراسات والأبحاث وإحياء التراث - سلسلة نوادر التراث (١٣) الطبعة: الأولى، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.