Skip to main content
← Arabic Library

تهذيب الأجوبة ط عالم الكتب

ابن حامد الحنبلي (ت 403هـ)

أصول الفقه197 pagesPagination matches the printed edition

p. 175159 / 197
فيها قبل أن تبرد؟ قال: مكروه، قلت: حرام؟ قال: لا، إنما قلت مكروه. عصروا ذلك بالاستدلال وشهادة الأثر والنظر. فالأثر أن النبي ﷺ كره أن يأتي الرجل أهله طروقا. وذلك مستحب. ومن ذلك حديث علي: أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي، ولا تقرأ وأنت راكع أو ساجد، ولا تصل عاقصا. والفعل لا يؤثر فسادا، فكانت الكراهية استحبابا. قالوا وأيضا: فقد ثبت وتقرر أن لفظة يكره حث على التوقي لا غير ذلك. ألا ترى أنهم يقولون نكره هذا يريدون التوقي لذلك. ومن ذلك قال: فرض وحتم إذا تركه ويقولون مكروه ومستحب أن لا يفعل فأقر وكل هذا استحباب، فإذا ثبت هذا الإطلاق في الجواب بأمر الكراهية استحبابا. وهذا كله فلا وجه له فالدليل على صحته ما ذكرناه ظاهر ونظر، فالظاهر كتاب وسنة: فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿ولكن كره الله انبعاثهم﴾ الآية. وإطلاق الكراهية يؤذن بإيقاع الفرض والحتم. ومن السنة ما ذكرناه من الأخبار حديث علي وجابر. ومن ذلك حديث مالك بن أنس عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: إن الله ﷿ كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال، وإضاعة المال. وحديث ابن عمر أن النبي ﷺ سئل عن القزع للصبيان فكرهه. وأنبأنا أبو زيد قال ثنا ابن محمد قال محمد بن إسماعيل البخاري قال: ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن الحسين عن

Contents

Edition details

الكتاب: تهذيب الأجوبة المؤلف: أبو عبد الله الحسن بن حامد الحنبلي (ت ٤٠٣ هـ) المحقق: السيد صبحي السامرائي [ت ١٤٣٤ هـ] الناشر: عالم الكتب، مكتبة النهضة العربية الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م عدد الصفحات: ٢١٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.