Skip to main content
← Arabic Library

تهذيب الأجوبة ط عالم الكتب

ابن حامد الحنبلي (ت 403هـ)

أصول الفقه197 pagesPagination matches the printed edition

p. 138122 / 197
وأما أمر النفساء فقالوا: ليس ذلك بواجب، وإنما هو على حد الاختيار لا غير ذلك، ومن ذهب إلى هذا احتج بإن لفظ الإيجاب لا يكون بأن يقول احتياطا، وإنما تدخلت هذه اللفظة على حد التوقي لا غير ذلك. وهذا كله فلا وجه له. والدليل على صحة ما ذهبنا إليه أن اللفظ الذي يتحتم به الفعل له دخل في الإتساع فقد نفع به الأمر، ولعل موجبه بالاحتياط ويعلل بما يدخل من السكون والمعوزات والمجوزات ويعتبر ذلك من اللفظ الداخل على حد التفرقة والسبق، ألا ترى إلى قوله تعالى ﴿ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها﴾. ومن ذلك أيضا قوله تعالى: ﴿ذلك أدنى أن لا تعولوا﴾. ومن ذلك أيضا قوله تعالى: ﴿وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله﴾. ونظائر ذلك وإن كان بلفظ التقريب والتسيف في التقدمة فإنه مستحق به الحتم والإيجاب. ومن السنة أيضا ما روي عن النبي ﷺ أنه قال في غشل اليدين ثلاثا لا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده. فإذا تبثث هذه الأصول فإن ما ذكرناه من الجواب مقرونا بالاحتياط إنه على الحتم والإيجاب وبالله التوفيق. فأما الجواب عن الذي قالوه من أن لفظ الإيجاب الحتم والاحتياط علما للاستحباب، فذلك لا يؤثر شيئا إذ لا ينكر أن تكون علة الإيجاب الاحتياط

Contents

Edition details

الكتاب: تهذيب الأجوبة المؤلف: أبو عبد الله الحسن بن حامد الحنبلي (ت ٤٠٣ هـ) المحقق: السيد صبحي السامرائي [ت ١٤٣٤ هـ] الناشر: عالم الكتب، مكتبة النهضة العربية الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م عدد الصفحات: ٢١٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تهذيب الأجوبة ط عالم الكتب — ابن حامد الحنبلي | Cognoir — Cognoir