Skip to main content
← Arabic Library

تهذيب الأجوبة ط عالم الكتب

ابن حامد الحنبلي (ت 403هـ)

أصول الفقه197 pagesPagination matches the printed edition

p. 8771 / 197
وهذه المسألة تعطي أنه إذا قال: وقد قال بعض الناس إنه يقيد الأخذ به، ومن ذهب إلى هذا الوجه وجعل له بحكاية عن بعض الناس مذهبا، فطريق الاستدلال له في ذلك أن أبا عبد الله لا يحكي بعد جوابه مسألة يقطع فيها بزور وبهتان، وإنما يحكي ما له دخل في الجواز، فإذا حكى شيئا بعد جواب سالف، علمت أنه قارنه بما له دخل في الجواز. وأيضا فإنه إنما يحكي ذلك لفائدة ولا ثمرة لذلك فائدة إلا أن يثبت لنا بذلك زيادة في الإجارة وأيضا فقد ثبت أن أبا عبد الله ﵁ إذا سئل فقد يعتمد في جوابه على الفتوى بقول سابق، ويكون ذلك صريحا في مذهبه، فإذا ثبت هذا كان كذلك إذا قرن جوابه بالحكاية عن مذهب غيره أنه يفيدنا أنه بين عن قول ثاني لا غير ذلك. وهذا كله فلا وجه له، والأشبه ما ذكرناه وأن بالحكاية لا ينسب إليه مذهبا. والدليل على ذلك ظاهر ومعنى. فالظاهر كتاب وسنة، فالكتاب إنا وجدنا ما ورد في الكتاب بلفظ الخبر لا يدخل فيه بعتب ولا بثمر لنا إلا إيقاع العلم بمثابة مأمور آخر بنا ألا ترى إلى الخبر عن أهل الجنة وأهل النار، وما كان من بيان الكفار ومن خلا من القرون وما أخبرنا به عن المعاقبة والرضوان، وكل ذلك بالاتفاق لاحظ فيه الإيقاع العلم لنا بمثابة أمرنا ورأينا ما جاءنا بالحتم من أمر لازم أن حظ إثبات الحكم لنا وعلينا بقوله: ﴿أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾. ﴿ولا تأكلوا الربا﴾. ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾. ونظائر ذلك يكثر كل حظ في المخاطبة الختم على الأمور فإذا ثبت هذا في التنزيل وجب لك أن يكون حظ الخبر عن الأقاويل يكتسى إلا إثبات العلم بمثابة ورود الخبر. ومن دليل السنة إنا وجدنا لما نقل عن الرسول ﷺ من

Contents

Edition details

الكتاب: تهذيب الأجوبة المؤلف: أبو عبد الله الحسن بن حامد الحنبلي (ت ٤٠٣ هـ) المحقق: السيد صبحي السامرائي [ت ١٤٣٤ هـ] الناشر: عالم الكتب، مكتبة النهضة العربية الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م عدد الصفحات: ٢١٣ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.