Vol. 1 · p. 219286 / 8,083
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ إِذْ هُوَ صَوْمُ دَاوُدَ ﵇، أَوْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمَيْنِ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ.
١٧٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَيْفَ تَصُومُ؟ قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ، قَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رِبًا، وَبِالإِسْلَامِ دَيْنًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضِبِ اللهِ وَغَضِبِ رَسُولِهِ، وَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى سَكَنَ مِنْ غَضِبِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: "وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ " قَالَ: فَكَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟، قَالَ: "ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ"، قَالَ: فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: "وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلكَ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَكُنْ غَضَبُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَةِ هَذَا السَّائِلِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الصَّوْمِ، وَإِنَّمَا كَانَ غَضَبُهُ ﷺ لأَنَّ السَّائِلَ سَأَلَهُ، فقَالَ: "يَا نَبِيَّ اللهِ كَيْفَ تَصُومُ؟ "، فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتِخْبَارَهُ عَنْ كَيْفِيَّةِ صَوْمِهِ مَخَافَةَ أَنْ لَوَ أَخْبَرَهُ لعجز عَنْ إِتْيَانِ مِثْلِهِ، أَوْ خَشِيَ ﷺ عَلَى السَّائِلِ وَأُمَّتِهِ جَمِيعًا أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَيَعْجِزُوا عَنْهُ. [٣٦٣٩]