Vol. 1 · p. 232310 / 8,083
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِكْثَارِ لِلْمَرْءِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ رَجَاءَ تَرْكِ الْمَحْظُورَاتِ.
١٩٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ سُحَيْمٌ حَرَّانِيٌّ ثَبْتٌ، حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانًا يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ، قَالَ: "سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ: "سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ" مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: بِأَنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الْفِعْلِ نَفْسِهِ، كَمَا تُضِيفُهُ إِلَى الْفَاعِلِ، أَرَادَ ﷺ أَنَّ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَتْ عَلَى الْحَقِيقَةِ فِي الاِبْتِدَاءِ وَالاِنْتِهَاءِ، يَكُونُ الْمُصَلِّي مُجَانِبًا لِلْمَحْظُورَاتِ مَعَهَا، كَقَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥]. [٢٥٦٠]