Skip to main content
← Arabic Library

ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين

ابن شاهين (ت 385هـ)

علوم الحديث890 pagesPagination matches the printed edition

p. 114160 / 890
١٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،: أَنَّ مَرْوَانَ، قَالَ: مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ فَقَالَ مَرْوَانُ: يَا شُرَطِيُّ، اذْهَبْ إِلَى بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ فَاسْأَلْهَا، فَقَالَتْ بُسْرَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» ⦗١١٥⦘ وَهَذَا حَدِيثٌ كَثِيرُ الطُّرُقِ، وَهُوَ فِي كِتَابِ الْأَبْوَابِ بِطُرُقِهِ وَهَذَا بَابٌ كَثِيرُ الِاخْتِلَافِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، فَجَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يَرُوا فِي مَسِّ الْفَرْجِ وُضُوءًا، عَامِدًا أَوْ غَيْرَ عَامِدٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِذَا لَمْ يَعْتَمِدْهُ، فَمِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَالَا: لَيْسَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءٌ، وَمِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ: مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسَسْتُ أَوْ أُذُنِي مَا لَمْ أَتَعَمَّدْ لِذَلِكَ ٠ وَقَالَ حُذَيْفَةُ: مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسَسْتُ أَوْ أَنْفِي، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَلْ هُوَ إِلِّا بَضْعَةٌ مِنْكَ، وَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ: مَا أُبَالِي مَسَسْتُهُ أَوْ أَنْفِي أَوْ أَرْنَبَتِي وَقَالَ سَعْدٌ: إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ مِنْكَ بَضْعَةً نَجِسَةً فَاقْطَعْهَا، وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ: لَيْسَ فِيهِ وُضُوءٌ، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَلِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِمْرَانَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ مَا أُبَالِي مَسِسْتُهُ أَوْ أُذُنِي، وَقَالَ الْآخَرُ: أَنْفِي وَقَالَ الْآخَرُ: رُكْبَتِي ⦗١١٦⦘، وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ لَمْ يَرَ وُضُوءًا مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ لَا يَتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا أُبَالِي أَخَذْتُ بِذَكَرِي أَوْ بِمَارِنِ أَنْفِي وَمِنَ التَّابِعِينَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَسُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: لَا يَتَوَضَّأُ؛ وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ كَانَ لَا يَرَى فِي مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءًا، وَكَذَلِكَ قَتَادَةُ، وَسُئِلَ طَاوُسٌ عَنِ الرَّجُلِ يَمَسُّ ذَكَرَهُ لَا يُرِيدُ مَسَّهُ قَالَ، لَيْسَ بشَيْءٍ، وَلَكِنْ إِذَا عَرَكَهُ عَرَكَ الْأَدِيمِ تَوَضَّأَ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ وَمَكْحُولٍ، وَقِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ: إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: إِذَا مَسَسْتَ ذَكَرَكَ فَتَوَضَّأْ، قَالَ: لَوْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدِي لَعَاقَبْتُهُ. قَوْلُ الْفُقَهَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ، وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ نَاسِيًا، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ إِذَا مَسَّ بِبَاطِنِ الْكَفِّ، وَلَا أَرَى فِي ظَهْرِهِ شَيْئًا، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَتَوَضَّأُ مَنْ مَسَّ الذَّكَرَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَمَسُّ ذَكَرَهُ، قَالَ: عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَإِنْ مَسَّهُ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: إِنْ تَعَمَّدْتَ مَسَّ ذَكَرِكَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ أَخْطَأْتَ بِهِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْكَ ⦗١١٧⦘ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: لَا وُضُوءَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ، وَهُوَ قَوْلُ النُّعْمَانِ ٠ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِبَاطِنِ كَفِّهِ عَامِدًا، أَوْ سَاهِيًا فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ، وَإِنْ مَسَّهُ بِظَهْرِ كَفِّهِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ: مِنْ مَسِّ الْفَرَجِ الْوُضُوءُ ٠ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ سَأَلَهُ رَجُلٌ قَالَ: مَسُّ الذَّكَرِ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ وَاحِدٌ؟ فَقَالَ: الْخَطَأُ وَالْعَمْدُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِ الصَّلَاةِ وَاحِدٌ. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: وَالَّذِي نَخْتَارُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَتَوَضَّأَ. وَمَنْ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ: فِيهِ الْوُضُوءُ، قَالَ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ: كُنْتُ أَمْسِكُ الْمُصْحَفَ عَلَى أَبِي فَحَكَكْتُ ذَكَرِي، فَقَالَ لِي: قُمْ فَتَوَضَّأْ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا مَسَّ الرَّجُلُ فَرْجَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ ٠ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ أُخْرَى: مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ. وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَفْضَى بِيَدِهِ فَانْصَرَفَ وَأَخَذَ بِيَدِ رَجُلٍ فَقَدَّمَهُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، وَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: يُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ. وَمِنَ التَّابِعِينَ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ تَوَضَّأَ. وَقَالَ سَعِيدٌ: مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ. قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: إِذَا مَسَّ فَرْجَهُ، فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ. وَسُئِلَ طَاوُسٌ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: أُفٍّ وَلِمَ تَمَسَّهُ؟ تَوَضَّأْ. وَسُئِلَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الرَّجُلِ يَمَسُّ فَرْجَهُ بِيَدِهِ، أَوِ الْمَرْأَةِ هَلْ عَلَيْهَا طَهُورٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: سَأَلَ قَيْسٌ عَطَاءً وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لَوْ مَسَسْتَ ذَكَرَكَ، وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، أَكُنْتَ قَاطِعًا صَلَاتَكَ، وَمُنْصَرِفًا، وَمُتَوَضِّئًا؟ قَالَ: أَيِّمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَقَاطِعَا صَلَاتِي، وَمُنْصَرِفًا فَأَتَوَضَّأُ. وَقَالَ نَافِعٌ: يُتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، قَالَ أَبَانَ بْنُ عُثْمَانَ: إِذَا مَسَّ الرَّجُلُ فَرْجَهُ، فَلَا يُصَلِّي حَتَّى يَتَوَضَّأَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَتَوَضَّأُ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ: يَتَوَضَّأُ، وَقَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ: إِنْ مَسَّهُ مُتَعَمِّدًا فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ، وَإِنْ أَخْطَأَ مَسَّهُ، فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ وَكَانَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ يَرَى الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ تَوَضَّأَ، وَعَنِ الْحَسَنِ: كَانَ يَكْرَهُ مَسَّ الذَّكَرِ بَعْدَ الْوُضُوءِ، وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: إِذَا مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: إِذَا مَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ مُتَعَمِّدًا أَعَادَ الْوُضُوءَ، وَعَنْ مَكْحُولٍ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَعَمَّدَ مَسَّ فَرْجِهِ تَوَضَّأَ، وَإِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ لَمْ يُعِدِ الْوُضُوءَ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا مَسَّ الْإِحْلِيلَ تَوَضَّأَ

Contents

Edition details

الكتاب: ناسخ الحديث ومنسوخه المؤلف: أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن أيوب بن أزداذ البغدادي المعروف بـ ابن شاهين (ت ٣٨٥هـ) المحقق: سمير بن أمين الزهيري الناشر: مكتبة المنار - الزرقاء الطبعة: الأولى، ١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م عدد الصفحات: ٥٠٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين — ابن شاهين | Cognoir — Cognoir