Skip to main content
← Arabic Library

دلائل النبوة - الفريابي

الفريابي (ت 301هـ)

السيرة النبوية50 pagesPagination matches the printed edition

p. 7236 / 50
٣٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْهَيْثَمُ بْنُ أَيُّوبَ الطَّالْقَانِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَدْ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قَوْمِي، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: رُدَّ الْجَيْشَ، وَأَنَا لَكَ بِإِسْلَامِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ، فَفَعَلَ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَتَى وَفْدٌ مِنْهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِإِسْلَامِهِمْ ⦗٧٣⦘ وَطَاعَتِهِمْ، فَقَالَ: «يَا أَخَا صُدَاءَ إِنَّكَ الْمُطَاعُ فِي قَوْمِكَ» ، قُلْتُ: بَلْ هَدَاهُمُ اللَّهُ ﷿، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «أَلَا نُؤَمِّرُكَ عَلَيْهِمْ؟» قُلْتُ: فَاكْتُبْ لِي بِإِمَارَتِهِمْ، وَسَأَلْتُهُ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ فَفَعَلَ، وَكَتَبَ لِي بِذَلِكَ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَزَلَ مَنْزِلًا، فَأَتَاهُ أَهْلُ الْمَنْزِلِ يَشْتَكُونَ عَامِلَهُمْ، وَقَالُوا: أَخَذَنَا بِمَا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: «أَوَفَعَلَ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَنَا فِيهِمْ، فَقَالَ: «لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ» ، فَوْقَعَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ، وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ» فَقَالَ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَاتِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَ بِالصَّدَقَاتِ بِحُكْمِ نَبَيٍّ وَلَا غَيْرِهِ حَتَّى جَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْهَا أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ» ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ اعْتَشَى أَوَّلَ اللَّيْلِ فَلَزِمْتُهُ وَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَنْفَتِلُونَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرِي فَلَمَّا تَحَيَّنَ أَذَانُ الصُّبْحِ، أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ، وَنَزَلَ يَتَبَرَّزُ، وَتَلَاحَقَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ أَقْبَلَ، فَقَالَ: «أَمَعَكَ مَاءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيكَ، قَالَ: «صُبَّهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ» ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، فَرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْنًا تَفُورُ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنِّي أَسْتَحْيِي لَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا، نَادِ فِي أَصْحَابِي مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْمَاءَ» فَاغْتَرَفَ مَنْ ⦗٧٤⦘ أَحَبَّ، ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: «إِنَّ أَخَا صُدَاءَ هُوَ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ» فَأَقَمْتُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ الصَّلَاةَ أَتَيْتُهُ بِصَحِيفَتِي، فَقُلْتُ: أَعْفِنِي، قَالَ: «وَمَا بِذَلِكَ؟» قُلْتُ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ: «لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ» وَقَدْ آمَنْتُ، وَقُلْتَ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ، وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ» ، وَقَدْ سَأَلْتُكَ وَأَنَا غَنِيٌّ، قَالَ: «هُوَ ذَاكَ فَإِنْ شِئْتَ فَاقْبَلْ، وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ» قُلْتُ: بَلْ أَدَعُ، قَالَ: «فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ» فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ لَنَا بِئَرًا إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا فَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مَاؤُهَا فَتَفَرَّقْنَا عَلَى مِيَاهٍ حَوْلَنَا، وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ الْيَوْمَ أَنْ نَتَفَرَّقَ، كُلُّ مَنْ حَوْلَنَا عَدُوٌّ، فَادْعُ اللَّهَ ﷿ أَنْ يَسَعَنَا مَاؤُهَا، فَدَعَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَفَرَّقَهُنَّ فِي يَدِهِ وَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: " إِذَا أَتَيْتُمُوهَا فَأَلْقُوا وَاحِدَةً وَاحِدَةً، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ ﷿، فَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى قَعْرِهَا بَعْدَهَا ٣٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ⦗٧٥⦘ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ - مِنْ أَهْلِ مِصْرَ - قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ الْحَارِثِ الصُّدَائِيُّ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثٍ، قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: وَذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ اعْتَشَى مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَلَزِمْتُهُ، وَكُنْتُ قَوِيًّا وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ، وَذَكَرْنَا فِي الْحَدِيثِ مِثْلَهُ فِي مَعْنَاهُ

Contents

Edition details

الكتاب: دلائل النبوة المؤلف: أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المُسْتَفاض الفِرْيابِي (ت ٣٠١هـ) المحقق: عامر حسن صبري الناشر: دار حراء - مكة المكرمة الطبعة: الأولى، ١٤٠٦ عدد الصفحات: ٨٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.