Vol. 1 · p. 5465 / 1,406
وَأَمَّا قَوْلُ عَطَاءٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ وَمَا عَفَا لِلسِّوَاكِ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: مَا عَفَا: مَا فَضَلَ عَنْهَا مِنْ أَغْصَانِهَا وَفُرُوعِهَا، مِنْ قَوْلِهِمْ: قَدْ عَفَا مَالُ فُلَانٍ، إِذَا كَثُرَ وَصَارَ فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا﴾ [الأعراف: ٩٥] يَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ [الأعراف: ٩٥] : حَتَّى كَثُرُوا وَأَمَّا قَوْلُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: «كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ يَقُودُهُ رَجُلٌ بِنِسْعَةٍ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالنِّسْعَةِ السَّيْرَ الْمَضْفُورَ مِنَ الْجُلُودِ. وَأَمَّا قَوْلُ الْمَقُودِ بِالنِّسْعَةِ: «فَضَرَبْتُهُ بِالْفَأْسِ عَلَى قَرْنِهِ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي الْقَرْنَ: قَرْنَ الرَّأْسِ، وَللرَّأْسِ قَرْنَانِ، وَهُمَا حَرْفَا الْهَامَةِ الْمُشْرِفَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ، وَالْهَامَةُ بَيْنَهُمَا، فَهِيَ أَعْلَى الرَّأْسِ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ