Vol. 1 · p. 477838 / 1,406
٧٥١ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ هَوْذَةَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ» قِيلَ: إِنَّ نَدْبَ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتِهِ إِلَى الِاكْتِحَالِ عِنْدَ النَّوْمِ، غَيْرُ نَهْيٍ مِنْهُ ﵇ لَهُمْ عَنِ الِاكْتِحَالِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَوْقَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَإِنَّمَا كَانَ نَدْبُهُ إِيَّاهُمْ إِلَى الِاكْتِحَالِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، لَعَلِمَهِ بِنَفْعِهِ لَهُمْ فِيهِ، وَلَوْ كَانَ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَقْتٌ هُوَ أَنْفَعُ لَهُمُ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ فِيهِ، لَكَانَ قَدْ عَرَفَ ذَلِكَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أُمَّتَهُ. فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّ أَمَرَهُ بِاسْتَعِمالِ ذَلِكَ لَيْلًا عِنْدَ النَّوْمِ، إِنَّمَا كَانَ مِنْ أَجْلِ كَرَاهَتِهِ اسْتِعْمَالِهِ نَهَارًا، لَا مِنِ أَجْلِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ نَفْعِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ دُونَ سَائِرِ الْأَوْقَاتِ غَيْرِهِ، فَإِنَّ فِيمَا رُوِّينَا مِنَ الْخَبَرِ عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: «عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ» ، الْبَيَانُ الْبَيِّنُ أَنَّهُ ﵇ إِنَّمَا نَدَبَهُمْ إِلَى اسْتِعْمَالِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، لِلنَّفعِ الَّذِي فِيهِ عِنْدَ ذَلِكَ، لَا لِكَرَاهَتِهِ اسْتِعْمَالَهُ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَوْقَاتِ: