Skip to main content
← Arabic Library

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,941 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 53453 / 4,941
بِتَرْكِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ، فَأَمَرَ اللَّهُ ﷾ بِتَرَتُّبِهِمْ هَكَذَا، لِتُحَصِّلَ طَائِفَةٌ فَضِيلَةَ التَّكْبِيرِ مَعَهُ، وَالْأُخْرَى فَضِيلَةَ التَّسْلِيمِ مَعَهُ. وَهَذَا النَّوْعُ مَوْضِعُهُ إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ، أَوْ فِيهَا وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَائِلٌ يَمْنَعُ رُؤْيَتَهُمْ لَوْ هَجَمُوا. فَرْعٌ الطَّائِفَةُ الْأُولَى يَنْوُونَ مُفَارَقَةَ الْإِمَامِ إِذَا قَامُوا مَعَهُ إِلَى الثَّانِيَةِ، وَانْتَصَبُوا قِيَامًا. وَلَوْ فَارَقُوهُ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ السُّجُودِ، جَازَ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى. وَأَمَّا الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ، فَإِذَا قَامُوا إِلَى رَكْعَتِهِمُ الثَّانِيَةِ، لَا يَنْفَرِدُونَ عَنِ الْإِمَامِ، كَذَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ. وَفِيهِ شَيْءٌ يَأْتِي - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -. فَرْعٌ إِذَا قَامَ الْإِمَامُ إِلَى الثَّانِيَةِ، هَلْ يَقْرَأُ فِي انْتِظَارِهِ مَجِيءَ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ، أَمْ يُؤَخِّرُ لِيَقْرَأَ مَعَهُمْ؟ فِيهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ. أَصَحُّهَا: عَلَى قَوْلَيْنِ. أَظْهَرُهُمَا: يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَالسُّورَةَ بَعْدَهَا، فَإِذَا جَاءُوا قَرَأَ مِنَ السُّورَةِ قَدْرَ الْفَاتِحَةِ وَسُورَةً قَصِيرَةً، ثُمَّ رَكَعَ. وَالثَّانِي: لَا يَقْرَأُ شَيْئًا، بَلْ يَشْتَغِلُ بِمَا شَاءَ مِنَ التَّسْبِيحِ، وَسَائِرِ الْأَذْكَارِ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: يَقْرَأُ، قَوْلًا وَاحِدًا. وَالثَّالِثُ: إِنْ أَرَادَ قِرَاءَةَ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ، قَرَأَ وَمَدَّهَا، وَإِنْ أَرَادَ قَصِيرَةً، انْتَظَرَهُمْ. وَلَوْ لَمْ يَنْتَظِرْهُمْ وَأَدْرَكُوهُ فِي الرُّكُوعِ، أَدْرَكُوا الرَّكْعَةَ. وَهَلْ

Contents

Showing the first 200 of 219 headings.

Edition details

الكتاب: روضة الطالبين وعمدة المفتين المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) حققه: قسم التحقيق والتصحيح في المكتب الإسلامي بدمشق، بإشراف زهير الشاويش [ت ١٤٣٤ هـ] الناشر: المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان الطبعة: الثالثة، ١٤١٢ هـ / ١٩٩١ م عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.