Skip to main content
← Arabic Library

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,941 pages12 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 340739 / 4,941
مِنْهَا: قَالَ الصَّيْمَرِيُّ: كَانَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْقَدِيمِ، يُسَمِّي مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمَاشِيَةِ صَدَقَةً، وَمِنَ النَّقْدَيْنِ زَكَاةً، وَمِنَ الْمُعْشِرَاتِ عُشْرًا فَقَطْ. ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَقَالَ: يُسَمَّى الْجَمِيعُ زَكَاةً وَصَدَقَةً. وَمِنْهَا: الِاخْتِلَافُ. قَالَ أَصْحَابُنَا: اخْتِلَافُ رَبِّ الْمَالِ وَالسَّاعِي عَلَى ضَرْبَيْنِ. أَحَدِهِمَا: أَنْ يَكُونَ دَعْوَى رَبِّ الْمَالِ لَا تُخَالِفُ الظَّاهِرَ، وَالثَّانِي: تُخَالِفُهُ. وَفِي الضَّرْبَيْنِ، إِذَا اتَّهَمَهُ السَّاعِي، حَلَّفَهُ، وَالْيَمِينُ فِي الضَّرْبِ الْأَوَّلِ مُسْتَحَبَّةٌ بِلَا خِلَافٍ. فَإِنِ امْتَنَعَ عَنِ الْيَمِينِ، تُرِكَ وَلَا شَيْءَ. وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّانِي: فَالْيَمِينُ فِيهِ مُسْتَحَبَّةٌ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ، وَعَلَى الثَّانِي: وَاجِبَةٌ، فَإِنْ قُلْنَا: مُسْتَحَبَّةٌ، فَامْتَنَعَ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا أُخِذَتْ مِنْهُ لَا بِالنُّكُولِ، بَلْ بِالسَّبَبِ السَّابِقِ. فَمِنَ الصُّوَرِ الَّتِي لَا يَكُونُ قَوْلُهُ فِيهَا مُخَالِفًا لِلظَّاهِرِ، أَنْ يَقُولَ: لَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ بَعْدُ. وَمِنْهَا: أَنْ يَقُولَ السَّاعِي: كَانَتْ مَاشِيَتُكَ نِصَابًا ثُمَّ تَوَالَدَتْ، فَيَضُمُّ الْأَوْلَادَ إِلَى الْأُمَّهَاتِ، وَيَقُولُ رَبُّ الْمَالِ: لَمْ تَكُنْ نِصَابًا، وَإِنَّمَا تَمَّتْ نِصَابًا بِالْأَوْلَادِ، فَابْتَدَأَ الْحَوْلُ مِنْ حِينِ التَّوَلُّدِ. وَمِنْهَا: أَنْ يَقُولَ السَّاعِي: هَذِهِ السِّخَالُ تَوَالَدَتْ مِنْ نَفْسِ النِّصَابِ قَبْلَ الْحَوْلِ، فَقَالَ: بَلْ بَعْدَ الْحَوْلِ، أَوْ مِنْ غَيْرِ النِّصَابِ. وَمِنَ الصُّوَرِ الَّتِي تُخَالِفُ فِيهَا الظَّاهِرَ، أَنْ يَقُولَ السَّاعِي: مَضَى عَلَيْكَ حَوْلٌ، فَقَالَ الْمَالِكُ: كُنْتُ بِعْتُهُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ، ثُمَّ اشْتَرَيْتُهُ، أَوْ قَالَ: أَخْرَجْتُ زَكَاتَهُ، وَقُلْنَا: يَجُوزُ أَنْ يُفَرِّقَ بِنَفْسِهِ. وَقَدْ سَبَقَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَلَوْ قَالَ: هَذَا الْمَالُ وَدِيعَةٌ، فَقَالَ السَّاعِي: بَلْ مِلْكُكَ، فَوَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلظَّاهِرِ، وَبِهِ قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ، وَالثَّانِي: لَا. وَمِنْهَا: الْأَفْضَلُ فِي الزَّكَاةِ إِظْهَارُ إِخْرَاجِهَا، لِيَرَاهُ غَيْرُهُ، فَيَعْمَلَ عَمَلَهُ، وَلِئَلَّا يُسَاءَ الظَّنُّ بِهِ.

Contents

Showing the first 200 of 219 headings.

Edition details

الكتاب: روضة الطالبين وعمدة المفتين المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) حققه: قسم التحقيق والتصحيح في المكتب الإسلامي بدمشق، بإشراف زهير الشاويش [ت ١٤٣٤ هـ] الناشر: المكتب الإسلامي، بيروت- دمشق- عمان الطبعة: الثالثة، ١٤١٢ هـ / ١٩٩١ م عدد الأجزاء: ١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.