Skip to main content
← Arabic Library

تفسير يحيى بن سلام

يحيى بن سلام (ت 200هـ)

التفسير801 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 825777 / 801
يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي قَتَادَةَ عَلَى سَطْحٍ فَانْقَضَّ كَوْكَبٌ، فَنَهَانَا أَبُو قَتَادَةَ أَنْ نُتْبِعَهُ أَبْصَارَنَا. أَبُو سَهْلٍ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: سَأَلَ حَفْصٌ الْحَسَنَ: أَأُتْبِعُ بَصَرِي الْكَوْكَبَ؟ فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ: ﴿وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ [الملك: ٥] وَقَالَ: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ﴾ [الأعراف: ١٨٥] كَيْفَ نَعْلَمُ إِذَا لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ؟ لأُتْبِعَنَّهُ بَصَرِي. قَوْلُهُ ﷿: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ [الصافات: ١١] ، يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ، أَيْ: فَاسْأَلْهُمْ فِي مَا حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ. وَقَالَ الْحَسَنُ: فَحَاجَّهُمْ. ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا﴾ [الصافات: ١١] ، يَعْنِي: السَّمَاءَ فِي قَوْلِ سُفْيَانَ وَمُجَاهِدٍ. وَقَالَ الْحَسَنُ: أَمِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا ﴿٢٧﴾ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ﴿٢٨﴾ ﴾ [النازعات: ٢٧-٢٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٣٠] . وَقَالَ ﴿لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [غافر: ٥٧] يَقُولُ: فَاسْأَلْهُمْ عَلَى الاسْتِفْهَامِ، يُحَاجُّهُمْ بِذَلِكَ: أَهُمْ ﴿أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ﴾ [النازعات: ٢٧] فِي قَوْلِ مُجَاهِدٍ، وَفِي قَوْلِ الْحَسَنِ أَمِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ؟ ، أَيْ: أَنَّهُمَا أَشَدُّ خَلْقًا مِنْهُمْ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا﴾ [الصافات: ١١] ، يَعْنِي: بَعْثًا فِي الآخِرَةِ ﴿أَمْ مَنْ خَلَقْنَا﴾ [الصافات: ١١] . قَالَ: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ﴾ [الصافات: ١١] وَاللَّازِبُ الَّذِي يَلْصَقُ بِالْيَدِ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ. قَالَ يَحْيَى: يَلْصَقُ وَيَلْزَقُ وَاحِدٌ، هِيَ لُغَةٌ، وَهِيَ تُقَالُ بِالسِّينِ يَلْسِقُ أَيْضًا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لازِبٍ﴾ [الصافات: ١١] لازِمٌ، وَهُوَ وَاحِدٌ، وَهُوَ الطِّينُ الْحُرُّ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ. ، يَعْنِي: خَلْقَ آدَمَ، كَانَ أَوَّلُ خَلْقِهِ تُرَابًا، ثُمَّ كَانَ طِينًا، قَالَ: مِنْ تُرَابٍ. وَقَالَ: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤] وَهُوَ التُّرَابُ الْيَابِسُ الَّذِي يُسْمَعُ لَهُ صَلْصَلَةٌ

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير يحيى بن سلام المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (ت ٢٠٠هـ) تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شلبي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام | Cognoir — Cognoir