Skip to main content
← Arabic Library

تفسير يحيى بن سلام

يحيى بن سلام (ت 200هـ)

التفسير801 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 784736 / 801
﴿إِلَى حِمْلِهَا﴾ [فاطر: ١٨] لِيَحْمِلَ عَنْهَا. ﴿لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ [فاطر: ١٨] لا يَحْمِلُ قَرِيبٌ عَنْ قَرِيبِهِ شَيْئًا مِنْ ذُنُوبِهِ. ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ﴾ [فاطر: ١٨] إِنَّمَا يُقْبَلُ نِذَارَتُكَ. ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾ [فاطر: ١٨] فِي السِّرِّ حَيْثُ لا يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ. ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ﴾ [فاطر: ١٨] الْمَفْرُوضَةَ. ﴿وَمَنْ تَزَكَّى﴾ [فاطر: ١٨] ، أَيْ: عَمِلَ صَالِحًا. ﴿فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ﴾ [فاطر: ١٨] يَجِدُ ثَوَابَهُ. ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [فاطر: ١٨] قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ [فاطر: ١٩] وَهَذَا تَبَعٌ لِلْكَلامِ الأَوَّلِ لِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ [فاطر: ١٢] ... ﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ [فاطر: ١٢] . ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ [فاطر: ١٩] قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي: بَصَرَ الْقَلْبِ بِالإِيمَانِ وَهُوَ الْمُؤْمِنُ. ﴿وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ ﴿٢٠﴾ وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ ﴿٢١﴾ وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلا الأَمْوَاتُ﴾ [فاطر: ٢٠-٢٢] هَذَا كُلُّهُ مَثَلٌ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، كَمَا لا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ الْعَذْبِ وَالْمَالِحِ، وَكَمَا لا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ، وَكَمَا لا تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ فَكَذَلِكَ لا يَسْتَوِي الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْكُفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَالأَمْوَاتُ هُمُ الْكُفَّارُ، وَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الأَمْوَاتِ. ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ﴾ [فاطر: ٢٢] ، يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ. ﴿وَلا الأَمْوَاتُ﴾ [فاطر: ٢٢] ، يَعْنِي: الْكُفَّارَ قَالَ: بِمَنْزِلَةِ الأَمْوَاتِ. قَالَ: ﴿وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ﴾ [فاطر: ٢١] ، أي: وَلا يَسْتَوِي الظِّلُّ، ظِلُّ الْجَنَّةِ، وَلا

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير يحيى بن سلام المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (ت ٢٠٠هـ) تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شلبي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.