Skip to main content
← Arabic Library

تفسير يحيى بن سلام

يحيى بن سلام (ت 200هـ)

التفسير801 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 761713 / 801
كَلا لَسْتُمْ بِالَّذِينَ تَأْتُونَ بِمَا نَفَعُوكُمْ وَأَجَابُوكُمْ بِهِ إِذْ كُنْتُمْ تَدْعُونَهُمْ، أَيْ: لَمْ يَنْفَعُوكُمْ وَلَمْ يُجِيبُوكُمْ وَلا يَنْفَعُونَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْكَلامَ فَقَالَ: ﴿بَلْ هُوَ اللَّهُ﴾ [سبأ: ٢٧] الَّذِي لا شَرِيكَ لَهُ وَلا يَنْفَعُ إِلا هُوَ. ﴿الْعَزِيزُ﴾ الَّذِي ذَلَّتْ لَهُ الْخَلائِقُ. ﴿الْحَكِيمُ﴾ الَّذِي أَحْكَمَ كُلَّ شَيْءٍ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ. وَتَفْسِيرُ قَتَادَةَ ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِي أَمْرِهِ , وَهُوَ وَاحِدٌ. قَالَ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ [سبأ: ٢٨] إِلَى جَمَاعَةِ الْخَلْقِ، الْجِنِّ وَالإِنْسِ ﴿بَشِيرًا﴾ [سبأ: ٢٨] بِالْجَنَّةِ. ﴿وَنَذِيرًا﴾ مِنَ النَّارِ. ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ وَمُجَازَوْنَ. قَالَ: ﴿وَيَقُولُونَ﴾ ، يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ. ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [سبأ: ٢٩] قَالَ اللَّهُ: ﴿قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ [سبأ: ٣٠] . كَانُوا يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ ﷺ مَتَى هَذَا الْعَذَابُ الَّذِي تُعَذِّبُنَا بِهِ؟ وَذَلِكَ مِنْهُمُ اسْتِهْزَاءٌ وَتَكْذِيبٌ، فَهَذَا جَوَابٌ لِقَوْلِهِمْ. قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ﴾ [سبأ: ٣١] لَنْ نُصَدِّقَ. ﴿بِهَذَا الْقُرْءَانِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [سبأ: ٣١] يَعْنُونَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ. إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُصَدِّقُوا بِالْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ وَبِالإِنْجِيلِ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَلا يَعْمَلُ بِمَا فِيهَا إِلا مَا وَافَقَ الْقُرْآنَ. قَالَ يَحْيَى: وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ عَمِلَ بِهِ، فَإِذَا نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ مَا

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير يحيى بن سلام المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (ت ٢٠٠هـ) تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شلبي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.