Skip to main content
← Arabic Library

تفسير يحيى بن سلام

يحيى بن سلام (ت 200هـ)

التفسير801 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 673625 / 801
فَأَتَيْتَنِي بِاللِّسَانِ وَالْقَلْبِ، وَأَمَرْتُكَ أَنْ تُلْقِيَ أَخْبَثَهَا مُضْغَتَيْنِ، فَأَلْقَيْتَ اللِّسَانَ وَالْقَلْبَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ أَطْيَبَ مِنْهُمَا إِذَا طَابَا وَلا شَيْءَ أَخْبَثُ مِنْهُمَا إِذَا خَبُثَا. قَوْلُهُ: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ﴾ [لقمان: ١٢] النِّعْمَةَ. قَالَ: ﴿وَمَنْ يَشْكُرْ﴾ [لقمان: ١٢] النِّعْمَةَ. ﴿فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ [لقمان: ١٢] وَهُوَ الْمُؤْمِنُ. قَالَ: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ [لقمان: ١٢] ، يَعْنِي: مَنْ كَفَرَ النِّعْمَةَ. ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ [لقمان: ١٢] عَنْ خَلْقِهِ. ﴿حَمِيدٌ﴾ [لقمان: ١٢] اسْتُحْمِدَ إِلَى خَلْقِهِ، اسْتَوْجَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْمَدُوهَ. قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] يَظْلِمُ الْمُشْرِكُ بِهِ نَفْسَهُ وَيَضُرُّ بِهِ نَفْسَهُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: يُنْقِصُ بِهِ نَفْسَهُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] لَذَنْبٌ عَظِيمٌ. - عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ: وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] . وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] لَذَنْبٌ عَظِيمٌ. - الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " الظُّلْمُ ثَلاثَةٌ: فَظُلْمٌ لا يَغْفِرُهُ اللَّهُ ﵎، وَظُلْمٌ يَغْفِرُهُ اللَّهُ، وَظُلْمٌ لا يَدَعُهُ اللَّهُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَالإِشْرَاكُ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير يحيى بن سلام المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (ت ٢٠٠هـ) تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شلبي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.