Skip to main content
← Arabic Library

تفسير يحيى بن سلام

يحيى بن سلام (ت 200هـ)

التفسير801 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 623575 / 801
الرِّزْقَ﴾ [العنكبوت: ١٧] فَإِنَّ هَذِهِ الأَوْثَانَ لا تَمْلِكُ لَكُمْ رِزْقًا. ﴿وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ [العنكبوت: ١٧] ، أَيْ: فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ بِأَنْ تَعْبُدُوهُ وَتَشْكُرُوهُ يَرْزُقُكُمْ. قَالَ: ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [العنكبوت: ١٧] يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: ﴿وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [العنكبوت: ١٨] ، أَيْ: فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ، يُحَذِّرُهُمْ أَنْ يُنْزِلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ بِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا. قَالَ: ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ [العنكبوت: ١٨] قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُكْرِهَ النَّاسَ عَلَى الإِيمَانِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ﴾ [يونس: ٩٩] يَقُولُهُ عَلَى الاسْتِفْهَامِ: ﴿تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٩٩] ، أَيْ: أَنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُكْرِهَهُمْ وَإِنَّمَا يُؤْمِنُ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُؤْمِنَ وَكَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦] . قَالَ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾ [العنكبوت: ١٩] بَلَى قَدْ رَأَوْا أَنَّ اللَّهَ ﵎ خَلَقَ الْعِبَادَ. قَالَ: ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [العنكبوت: ١٩] ، يَعْنِي: الْبَعْثَ، يُخْبِرُ أَنَّهُ يَبْعَثُ الْعِبَادَ، وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى خِلافِ ذَلِكَ لا يُقِرُّونَ بِالْبَعْثِ. قَالَ: ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [العنكبوت: ١٩] خَلْقُهُمْ وَبَعْثُهُمْ ثُمَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﵇: قُلْ لَهُمْ. ﴿سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ [العنكبوت: ٢٠] حَيْثُمَا سَارُوا رَأَوْا خَلْقَ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير يحيى بن سلام المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (ت ٢٠٠هـ) تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شلبي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.