Vol. 2 · p. 507459 / 801
قَالَ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً﴾ [الشعراء: ٦٧] لَعِبْرَةً لِمَنِ اعْتَبَرَ، وَحَذِرَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ مَا نَزَلَ بِهِمْ.
قَالَ: ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ﴿٨﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴿٩﴾ ﴾ [الشعراء: ٨-٩] وَهِيَ مِثْلُ الأُولَى.
قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ [الشعراء: ٦٩] وَاقْرَأْ عَلَيْهِمْ.
﴿نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الشعراء: ٦٩] خَبَرَ إِبْرَاهِيمَ.
﴿إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ﴿٧٠﴾ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا﴾ [الشعراء: ٧٠-٧١] فَنَصِيرُ لَهَا.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ﴾ [الشعراء: ٧١] ، أي: فَنُقِيمُ لَهَا عَابِدِينَ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿عَاكِفِينَ﴾ [الشعراء: ٧١] ، أَيْ: عَابِدِينَ.
﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ﴾ [الشعراء: ٧٢] قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ: هَلْ تُجِيبُكُمْ آلِهَتُكُمْ إِذَا دَعَوْتُمُوهُمْ.
﴿أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ﴾ [الشعراء: ٧٣] ، أَيْ: هَلْ يَسْمَعُونَ دُعَاءَكُمْ إِذَا دَعَوْتُمُوهُم لِرَغْبَةٍ يُعْطُونَكُمُوهَا، أَوْ لِضَرَّاءَ يَكْشِفُونَهَا عَنْكُمْ، أَيْ: أَنَّهَا لا تَسْمَعُ وَلا تَنْفَعُ وَلا تَضُرُّ.
﴿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٧٤] فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ حُجَّةٌ فَقَالُوا هَذَا الْقَوْلَ وَلَيْسَ لَهُمْ حُجَّةٌ.
﴿قَالَ﴾ إِبْرَاهِيمُ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ﴿٧٥﴾ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ﴿٧٦﴾ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ ﴿٧٧﴾ ﴾ [الشعراء: ٧٥-٧٧]