Skip to main content
← Arabic Library

تفسير يحيى بن سلام

يحيى بن سلام (ت 200هـ)

التفسير801 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 454406 / 801
قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ عَمِيقٌ قَعِيرٌ. أَيْ غَمْرٌ. ﴿يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ﴾ [النور: ٤٠] ثُمَّ وَصَفَ ذَلِكَ الْمَوْجَ فَقَالَ: ﴿مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾ [النور: ٤٠] ظُلْمَةُ الْبَحْرِ، وَظُلْمَةُ الْمَوْجِ وَظُلْمَةُ السَّحَابِ، وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي بِهِ الْكَافِرَ يَقُولُ: قَلْبُهُ مُظْلِمٌ، فِي صَدْرٍ مُظْلِمٍ، فِي جَسَدٍ مُظْلِمٍ. قَلْبُهُ بِالشِّرْكِ، وَصَدْرُهُ بِالْكُفْرِ، وَجَسَدُهُ بِالشَّكِّ، وَهُوَ النِّفَاقُ. قَالَ: ﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ [النور: ٤٠] مِنْ شِدَّةِ الظُّلْمَةِ. ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ [النور: ٤٠] يَعْنِي الْكَافِرَ. سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: هَذَا مِثْلُ عَمَلِ الْكَافِرِ، فِي ضَلالاتٍ مُتَكَسِّعٌ فِيهَا. قَوْلُهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ﴾ [النور: ٤١] قَالَ قَتَادَةُ: صَافَّاتٌ بِأَجْنِحَتِهَا. ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ [النور: ٤١] تَفْسِيرُ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ: ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ [النور: ٤١] الصَّلاةُ لِلإِنْسَانِ يَعْنِي الْمُؤْمِنَ، ﴿وَتَسْبِيحَهُ﴾ [النور: ٤١] التَّسْبِيحُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ خَلْقِهِ. ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ [النور: ٤١] قَوْلُهُ: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [النور: ٤٢] الْبَعْثُ. قَوْلُهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا﴾ [النور: ٤٣] يُنْشِئُ سَحَابًا. ﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ﴾ [النور: ٤٣] يَجْمَعُ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ. ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا﴾ [النور: ٤٣] بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير يحيى بن سلام المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (ت ٢٠٠هـ) تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شلبي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.