Skip to main content
← Arabic Library

تفسير يحيى بن سلام

يحيى بن سلام (ت 200هـ)

التفسير801 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 579 / 801
﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [النحل: ٢٠] الأَوْثَانَ. ﴿لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [النحل: ٢٠] يُصْنَعُونَ، يَصْنَعُونَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ ﴿٩٥﴾ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾ ﴾ [الصافات: ٩٥-٩٦] بِأَيْدِيكُمْ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [النحل: ٢٠] ، يَعْنِي: وَهُمْ يُصَوَّرُونَ. قَوْلُهُ: ﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ﴾ [النحل: ٢١] قَالَ قَتَادَةُ: هِيَ الأَوْثَانُ أَمْوَاتٌ لا رَوْحَ فِيهَا. ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النحل: ٢١] مَتَى يَبْعَثُونَ، يَعْنِي الْبَعْثَ. إِنَّ الأَوْثَانَ تُحْشَرُ بِأَعْيَانِهَا فَتُخَاصِمُ عَابِدَهَا عِنْدَ اللَّهِ بِأَنَّهَا لَمْ تَدْعُهُمْ إِلَى عِبَادَتِهَا، وَإِنَّمَا كَانَ دَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَتِهَا الشَّيَاطِينُ. قَالَ: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا﴾ [النساء: ١١٧] إِلا مَوَاتًا، شَيْئًا لَيْسَ فِيهِ رَوْحٌ، ﴿وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ [النساء: ١١٧] . قَوْلُهُ: ﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ [النحل: ٢٢] لا يُصَدِّقُونَ بِالآخِرَةِ. ﴿قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ﴾ [النحل: ٢٢] له. سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: لِهَذَا الْقُرْآنِ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. ﴿وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ [النحل: ٢٢] عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ، وَعَنْ مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُهُ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: عَنِ الْقُرْآنِ. وَهُوَ وَاحِدٌ. ثُمَّ قَالَ: ﴿لا جَرَمَ﴾ [النحل: ٢٣] وَهِيَ كَلِمَةُ وَعِيدٍ. ﴿أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [النحل: ٢٣] وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا الْمَوْضِعِ.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير يحيى بن سلام المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (ت ٢٠٠هـ) تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شلبي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.