Skip to main content
← Arabic Library

تفسير يحيى بن سلام

يحيى بن سلام (ت 200هـ)

التفسير801 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 809761 / 801
قَوْلُهُ ﷿: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ [يس: ٤٠] لا يَجْتَمِعُ ضَوْءُهُمَا ضَوْءُ الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ، وَضَوْءُ الْقَمَرِ بِاللَّيْلِ، لا يَنْبَغِي لَهُمَا أَنْ يَجْتَمِعَ ضَوْءُهُمَا. لا يَنْبَغِي لِلشَّمْسِ أَنْ تَطْلُعَ بِاللَّيْلِ فَتَكُونَ مَعَ الْقَمَرِ فِي سُلْطَانِهِ، فِي تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ [يس: ٤٠] لا يُشْبِهُ ضَوْءَ الآخَرِ، لا يَنْبَغِي ذَلِكَ لَهُمَا. وَقَالَ: شَمْسٌ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ، لَيْلَةَ الْهِلالِ خَاصَّةً لا يَجْتَمِعَانِ فِي السَّمَاءِ، وَقَدْ يُرَيَانِ جَمِيعًا وَيَجْتَمِعَانِ فِي غَيْرِ لَيْلَةِ الْهِلالِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا﴾ [الشمس: ٢] إِذَا تَبِعَهَا لَيْلَةَ الْهِلالِ. سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا﴾ [الشمس: ٢] يَتْلُوهَا صَبِيحَةَ الْهِلالِ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ [يس: ٤٠] صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْبَدْرِ، يُبَادِرُ فَيَغِيبُ قَبْلَ طُلُوعِهَا. قَالَ: ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠] وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ يُسَبِّحُونَ يَدُورُونَ فِي تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ كَمَا يَدُورُ فَلَكُ الْمِغْزَلِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: الْفَلَكُ طَاحُونَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ كَفَلَكَةِ الْمِغْزَلِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَتَجْرِي فِيهَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ، وَلَيْسَتْ بِمُلْتَصِقَةٍ بِالسَّمَاءِ، وَلَوْ كَانَتْ مُلْتَصِقَةً مَا جَرَتْ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: ﴿يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠] يَجْرُونَ. الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ: إِنَّ السَّمَاءَ خُلِقَتْ مِثْلَ الْقُبَّةِ، وَإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ لاصِقٌ بِالسَّمَاءِ، وَإِنَّهَا تَجْرِي

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير يحيى بن سلام المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (ت ٢٠٠هـ) تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شلبي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.