Skip to main content
← Arabic Library

تفسير يحيى بن سلام

يحيى بن سلام (ت 200هـ)

التفسير801 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 747699 / 801
قَالَ: ﴿بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ﴾ [سبأ: ٨] فِي الآخِرَةِ. ﴿وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ﴾ [سبأ: ٨] فِي الدُّنْيَا ﴿الْبَعِيدِ﴾ [سبأ: ٨] الَّذِي لا يُصِيبُونَ بِهِ خَيْرًا فِي الدُّنْيَا وَلا الآخِرَةِ. وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْبَعِيدُ مِنَ الْهُدَى. وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿فِي الْعَذَابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ﴾ [سبأ: ٨] ، يَعْنِي: الشَّقَاءَ الطَّوِيلَ. قَالَ: ﴿أَفَلَمْ يَرَوْا﴾ [سبأ: ٩] يَنْظُرُوا. ﴿إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ [سبأ: ٩] ، يَعْنِي: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ [سبأ: ٩] أَمَامَهُمْ، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ [سبأ: ٩] وَرَاءَهُمْ، وَهُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ. قَالَ يَحْيَى: حَيْثُمَا قَامَ الإِنْسَانُ فَإِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مِثْلَ مَا خَلْفَهُ مِنْهَا. قَالَ: ﴿إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ [سبأ: ٩] وَالْكِسْفُ الْقِطْعَةُ، وَالْكِسْفُ مُذَكَّرٌ، وَالْقِطْعَةُ مُؤَنَّثَةٌ، وَالْمَعْنَى عَلَى الْقِطْعَةِ. قَالَ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً﴾ لَعِبْرَةً. ﴿لِكُلِّ عَبْد مُنِيبٍ﴾ [سبأ: ٩] وَهُوَ الْمُقْبِلُ إِلَى اللَّهِ بِالإِخْلاصِ لَهُ. قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُد مِنَّا فَضْلا﴾ [سبأ: ١٠] النُّبُوَّةَ. ﴿يَا جِبَالُ﴾ [سبأ: ١٠] قُلْنَا يَا جِبَالُ. ﴿أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: ١٠] الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَبِّحِي مَعَهُ. ﴿وَالطَّيْرَ﴾ [سبأ: ١٠] وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] . قَالَ: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ [سبأ: ١٠] أَلانَهُ اللَّهُ لَهُ فَكَانَ يَعْمَلُهُ بِلا نَارٍ وَلا مِطْرَقَةٍ، بِأَصَابِعِهِ الثَّلاثِ كَهَيْئَةِ الطِّينِ بِيَدِهِ.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير يحيى بن سلام المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (ت ٢٠٠هـ) تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شلبي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.