Skip to main content
← Arabic Library

تفسير يحيى بن سلام

يحيى بن سلام (ت 200هـ)

التفسير801 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 706658 / 801
نَصْرُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٤] قَالَ اللَّهُ ﴿أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤] فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: وَعَدَنَا اللَّهُ النَّصْرَ فَلا نَرَانَا نُنْصَرُ، وَنَرَانَا نُقْتَلُ وَنُهْزَمُ، وَلَمْ يَكُنْ فِي مَا وَعَدَهُمُ اللَّهُ أَلا يُقْتَلَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَأَلا يُهْزَمُوا فِي بَعْضِ الأَحَايِينِ، وَقَدْ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤٠] ، وَإِنَّمَا وَعَدَهُمُ النَّصْرَ فِي الْعَاقِبَةِ. قَالَ ﷿: ﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا﴾ [الأحزاب: ١٣] يَقُولُهُ الْمُنَافِقُونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، اتُرُكُوا دِينَ مُحَمَّدٍ وَارْجِعُوا إِلَى دِينِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: لَمَّا رَأَى الْمُنَافِقُونَ الأَحْزَابَ جَبُنُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لا وَاللَّهِ مَا لَكُمْ مُقَامٌ مَعَ هَؤُلاءِ فَارْجِعُوا إِلَى قَوْمِكُمْ، يَعْنُونَ الْمُشْرِكِينَ فَاسْتَأْمَنُوهُمْ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ١٣] ، يَعْنِي: لا مُكْثَ لَكُمْ مَعَ الأَحْزَابِ، لا تَقُومُونَ لَهُمْ. قَالَ ﷿: ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ [الأحزاب: ١٣] قَالَ مُجَاهِدٌ: يُخْشَى عَلَيْهَا السَّرَقُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: خَالِيَةٌ نَخَافُ عَلَيْهَا السَّرَقَ. وَقَالَ الْحَسَنُ: ضَائِعَةٌ وَهُوَ وَاحِدٌ، يَقُولُونَ: إِذَا خَلَّيْنَاهُمْ ضَاعَتْ. قَالَ اللَّهُ: ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾ [الأحزاب: ١٣] يَقُولُ: ﴿إِنْ يُرِيدُونَ إِلا فِرَارًا ﴿١٣﴾ وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأحزاب: ١٣-١٤] لَوْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ. ﴿مِنْ أَقْطَارِهَا﴾ [الأحزاب: ١٤] مِنْ نَوَاحِيهَا، يَعْنِي: الْمَدِينَةَ.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير يحيى بن سلام المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (ت ٢٠٠هـ) تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شلبي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.