Skip to main content
← Arabic Library

تفسير يحيى بن سلام

يحيى بن سلام (ت 200هـ)

التفسير801 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 593545 / 801
وَكَانَ مُوسَى قَدْ غَابَ عَنْهُمْ زَمَانًا مِنَ الدَّهْرِ، قَالَ فِرْعَوْنُ: اذْهَبْ فَأَدْخِلْهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَعَرَفَهُ، فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَأَنَّهُ عَرَفَ وَجْهَهُ وَلَمْ يُثْبِتْ مَنْ هُوَ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ: لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ وَلَكِنْ مَنْ أَنْتَ، وَابْنُ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، وَقَدْ كَانَ رَبَّاهُ، وَكَانَ فِي حِجْرِهِ حَتَّى صَارَ رَجُلا. فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ: ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٨] وَأَنْتَ لا تَدَّعِي هَذِهِ النُّبُوَّةَ ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [الشعراء: ١٩] بِي أَنِّي إِلَهٌ، فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مِنَ الْكَافِرِينَ لِنِعْمَتِنَا، أَيْ: فِيمَا رَبَّيْنَاكَ. قَالَ اللَّهُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الأَوَّلِينَ ﴿٣٦﴾ وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ﴾ [القصص: ٣٦-٣٧] أَيْ: أَنِّي أَنَا جِئْتُ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ. ﴿وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ [القصص: ٣٧] دَارِ الآخِرَةِ الْجَنَّةِ. ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ [القصص: ٣٧] الْمُشْرِكُونَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَالْمُفْلِحُونَ هُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَأَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] تَعَمَّدَ الْكَذِبَ، فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ. ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ [القصص: ٣٨] ، أَيْ: فَاطْبُخْ لِي آجُرًّا فَكَانَ أَوَّلَ مَا عُمِلَ الآجُرُّ.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير يحيى بن سلام المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (ت ٢٠٠هـ) تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شلبي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.