Skip to main content
← Arabic Library

تفسير يحيى بن سلام

يحيى بن سلام (ت 200هـ)

التفسير801 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 8941 / 801
قَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [النحل: ٩٩] كَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر: ٤٢] لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُضِلَّهُمْ، وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ﴾ [الزمر: ٣٧] قَالَ: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ [النحل: ١٠٠] يَتَوَلَّوْنَ الشَّيْطَانَ. قَالَ قَتَادَةُ: يَعْبُدُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ. قَالَ الْحَسَن: مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَطِيعَ أَنْ يُكْرِهَهُمْ هُوَ عَلَيْهِ. قَالَ يَحْيَى: وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ [الصافات: ١٦٢] بِمُضِلِّينَ ﴿إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٣] . وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿١٧٨﴾ ﴾ [الأعراف: ١٧٨-١٧٨] . وَتَفْسِيرُ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ﴾ [النحل: ١٠٠] حُجَّتُهُ ﴿عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ [النحل: ١٠٠] . قَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ١٠٠] وَالَّذِينَ هُمْ بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ. فِيهَا تَقْدِيمُ. قَالَ: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [النحل: ٩٨] ثُمَّ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ١٠٠] بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ. رَجَعَ إِلَى أَوَّلِ الْكَلامِ. وَقَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ١٠٠] يَعْدِلُونَهُ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ: شَرَكُوا الشَّيْطَانَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ. قَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ١٠١] وَهَذَا فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير يحيى بن سلام المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (ت ٢٠٠هـ) تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شلبي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.