Skip to main content
← Arabic Library

تفسير يحيى بن سلام

يحيى بن سلام (ت 200هـ)

التفسير801 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 188140 / 801
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مَقْلُوبَةٌ عَلَى رُءُوسِهَا. ﴾ وَيَقُولُ ﴿ [الكهف: ٤٢] فِي الآخِرَةِ. ﴾ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي ﴿ [الكهف: ٤٢] فِي الدُّنْيَا. أَحَدًا. قَالَ اللَّهُ:﴾ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ ﴿ [الكهف: ٤٣] تَفْسِيرُ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ: عَشِيرَةٌ. ﴾ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴿ [الكهف: ٤٣] يَمْنَعُوهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ. ﴾ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا ﴿ [الكهف: ٤٣] مُمْتَنِعًا فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ. قَوْلُهُ:﴾ هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ﴿ [الكهف: ٤٤] فِي الآخِرَةِ. هُنَالِكَ يَتَوَلَّى اللَّهُ كُلَّ عَبْدٍ، لا يَبْقَى أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ إِلا تَوَلَّى اللَّهُ، فَلا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنَ الْمُشْرِكِ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي وِلايَةَ الدِّينِ. هِيَ مَفْتُوحَةٌ عِنْدَهُ. وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا بِرَفْعِ الْحَقِّ، وَالآخَرُ بِجَرِّهِ. فَمَنْ قَرَأَهَا بِالرَّفْعِ يَقُولُ: هُنَاكَ الْوِلايَةُ الْحَقُّ لِلَّهِ، فِيهَا تَقْدِيمٌ، وَمَنْ قَرَأَهَا بِالْجَرِّ يَقُولُ: لِلَّهِ الْحَقِّ. وَالْحَقُّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ. ﴾ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا ﴿ [الكهف: ٤٤] خَيْرُ مَنْ أَثَابَ وَخَيْرٌ ثَوَابًا لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ الأَوْثَانِ لِمَنْ عَبَدَهَا. ﴾ وَخَيْرٌ عُقْبًا ﴿ [الكهف: ٤٤] وَخَيْرُ مَنْ أَثَابَ. قَوْلُهُ:﴾ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ ﴿ [الكهف: ٤٥] وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. قَالَ:﴾ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ﴿ [الكهف: ٤٥] هَشَّمَتْهُ الرِّيَاحُ فَأَذْهَبَتْهُ. فَأَخْبَرَ أَنَّ الدُّنْيَا ذَاهِبَةٌ زَائِلَةٌ كَمَا ذَهَبَ ذَلِكَ النَّبَاتُ بَعْدَ بَهْجَتِهِ وَحُسْنِهِ. ﴾ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا ﴿ [الكهف: ٤٥] قديرًا.

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير يحيى بن سلام المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (ت ٢٠٠هـ) تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شلبي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.