Vol. 1 · p. 318382 / 7,644
٣٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، وَهُوَ يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَأَبَا مَرْثَدٍ السُّلَمِيَّ، وَكُلُّنَا فَارِسٌ، فَقَالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَأْتُونِي بِهَا»، فَأَدْرَكْنَاهَا وَهِيَ تَسْتَنِدُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَأَنَخْنَا بَعِيرَهَا، فَفَتَّشْنَا رَحْلَهَا، فَقَالَ صَاحِبَيَّ: مَا نَرَى مَعَهَا شَيْئًا، فَقُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْنَا مَا كَذَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَالَّذِي نَحْلِفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَأَجْزُرَنَّكِ، يَعْنِي السَّيْفَ، فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ، أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا، وَعَلَيْهَا إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ، فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ، فَأَتَيْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا حَاطِبُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بِي إِلَّا أَنْ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا وَمِنْ قَوْمِهِ هُنَاكَ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَدَقَ، فَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا»، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي حَتَّى أَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَوَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ وَمَا يُدْرِيكَ يَا عُمَرُ، لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةَ "
[حكم حسين سليم أسد] : إسناده صحيح