p. 7063 / 224
لَهُ عَقْدًا، وَضَمَّ إِلَيْهِ الْجَيْشَ، ثُمَّ قَالَ: (يَا خَالِدُ [١] ، سِرْ نَحْوَ طُلَيْحَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيِّ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَغَطَفَانَ وَفَزَارَةَ، وَانْظُرْ إِذَا وَصَلْتَ إِلَى الْقَوْمِ وَنَزَلْتَ بِدِيَارِهِمْ وَسَمِعْتَ أَذَانًا، فَلا تُقَاتِلَنَّ أَحَدًا حَتَّى تَعْذِرَ إِلَيْهِمْ وَتُنْذِرَهُمْ، ثُمَّ دَسِّسْ إِلَى أُمَرَائِهِمْ وَأَشْرَافِهِمْ فَأَعْطِهِمْ مِنَ الْمَالِ عَلَى أَقْدَارِهِمْ، وَانْظُرْ إِذَا وَافَيْتَهُمْ، فَلا تَنْزِلَنَّ بِهِمْ نَهَارًا فَيَرَوْا عَسْكَرَكَ، وَيَعْلَمُوا مَا فِيهِ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ انْزِلْ بِهِمْ لَيْلا عِنْدَ وَقْتِ نَوْمِهِمْ، ثُمَّ ارْعُوا إِبِلَكُمْ وَحَرِّكُوا أَسْلِحَتَكُمْ، وَهَوِّلُوا عَلَيْهِمْ مَا قَدَرْتُمْ، وَإِنْ أَظْفَرَكُمُ اللَّهُ بِطُلَيْحَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ وَأَصْحَابِهِ، فَسِرْ نَحْوَ الْبِطَاحِ [٢] مِنْ أَرْضِ تَمِيمٍ، إِلَى مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ [٣] وَأَصْحَابِهِ (وَلَعَلِّي) [٤] آتِيكَ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى إِنْ قَدَرْنَا عَلَى ذَلِكَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلا قُوَّةَ إِلا باللَّه الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ) .
فَقَالَ خَالِدٌ: (يَا خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ، فَإِذَا أَنَا وَافَيْتُ الْقَوْمَ، فَإِلَى مَا أَدْعُوهُمْ؟) قَالَ: (ادْعُوهُمْ إِلَى عَشْرِ خِصَالٍ، شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شريك له، وأن