Skip to main content
← Arabic Library

كتاب الردة للواقدي

الواقدي (ت 207هـ)

التاريخ224 pagesPagination matches the printed edition

p. 3831 / 224
بِالإِيمَانِ إِلا بِأَسْيَافِكُمْ، فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَعْظَمُ نَصِيبًا فِي الدِّينِ، وَفَضِيلَةً فِي الإِسْلامِ، وَأَنْتُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَذا الأَمْرِ، فَإِنْ أَبَى هَؤُلاءِ الْقَوْمُ ما نقول، فمنا أمير ومنكم أمير. [٣ ب] قَالَ: فَوَثَبَ أُسَيْدُ/ بْنُ حُضَيْرٍ، وَبَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ الأَنْصَارِيَّانِ، فَقَالا: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا حُبَابُ، وَلَيْسَ هَذَا بِرَأْيٍ أَنْ يَكُونَ أَمِيرَانِ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ، أَحَدُهُمَا يُخَالِفُ لِصَاحِبِهِ، فَقَالَ الْحُبَابُ: وَاللَّهِ يَا أُسَيْدُ وَيَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلا عِزَّكُمَا، فَإِذَا قَدْ أَبَيْتُمَا فَإِنِّي مَعَكُمَا، فَإِنْ أَتَى مَا يَكْرَهُونَ قَدِمْنَا عَلَى هَذَيْنِ مُهَاجِرِينَ فلكما، ثُمَّ أَنْشَأَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ يَقُولُ [١] : (مِنَ الطَّوِيلِ) ١- سَعَى ابْنُ حُضَيْرٍ فِي الْفَسَادِ لِحَاجَةٍ ... وَأَسْرَعُ مِنْهُ فِي الْفَسَادِ بَشِيرُ ٢- يَظُنَّانِ أَنَّا قَدْ أَتَيْنَا عَظِيمَةً ... وَخَطْبُهُمَا فِيمَا يُرَادُ صَغِيرُ ٣- وَمَا صَغُرَا إِلا لِمَا كَانَ مِنْهُمَا ... وَخَطْبُهُمَا لَوْلا الْفَسَادُ كَبِيرُ ٤- وَلَكِنَّهُ مَنْ لا يُرَاقِبُ قَوْمَهُ ... قليل ذليل ما علمت حقير ٥- فيا ابن حُضَيْرٍ وَابْنَ سَعْدٍ كِلاكُمَا ... بِتِلْكَ الَّتِي تَعْنِي الرِّجَالُ خَبِيرُ ٦- أَلَمْ تَعْلَمَا للَّه دَرُّ أَبِيكُمَا ... وَمَا النَّاسُ إِلا أَكْمَهٌ وَبَصِيرٌ ٧- بِأَنَّا وَأَعْدَاءُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ... أُسُودٌ لَهَا فِي الْغَابَتَيْنِ زَئِيرُ [٢] ٨- نَصَرْنَا وَآوَيْنَا النَّبِيَّ وَمَا لَهُ ... سِوَانَا مِنْ أَهْلِ الْمِلَّتَيْنِ نَصِيرُ ٩- فَدَيْنَاهُ بِالأَبْنَاءِ مِنْهُمْ دِمَاؤُنَا ... وَأَمْوَالُنَا وَالْمُشْرِكُونَ كَثِيرُ ١٠- فَكُنَّا لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ يُرِيدُهُ ... سِهَامًا صِيَابًا ضَيْمُهُنَّ حَظِيرُ [٣] ١١- فَمَنْ ذَا الَّذِي أَوْلَى بِهَا مِنْ مَعَاشِرٍ ... هُمُ هكذا إذ مخ جند وزير [٤]

Footnotes

[١] جاءت الأبيات: ٦، ٧، ٨، في الإصابة ٢/ ١٠ في ترجمة حباب بن المنذر. [٢] في الإصابة: (في العالمين زئير) . [٣] في الأصل: (حضير) ، وصوابها (حظير) أي محظور وهو الممنوع والمحرم. [٤] كذا الشطر بالأصل، ولم أهتد لصوابه.

Contents

Edition details

الكتاب: الردة مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني المؤلف: محمد بن عمر بن واقد السهمي الأسلمي بالولاء، المدني، أبو عبد الله، الواقدي (ت ٢٠٧هـ) المحقق: يحيى الجبوري الناشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م عدد الصفحات: ٢٣١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.