p. 230223 / 224
عَلَيْكُمْ بِالصُّلْحِ، قَالَ: ثُمَّ عَبَرَ إِلَيْهِ يَصْفُرُ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْفُرْسِ، فَصَالَحُوا جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
قَالَ: وَهَرَبَ صَاحِبُ بَانْقِيَا [١] وَهُوَ دَاذَوَيْهِ بْنُ الْفَرّخَانِ حَتَّى صَارَ إِلَى يَزْدَجِرْدَ، فَاغْتَمَّ يَزْدَجِرْدُ بِذَلِكَ غَمًّا شَدِيدًا، فَأَنْشَأَ قَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ الأَزْدِيُّ [٢] يَقُولُ:
(مِنَ الطَّوِيلِ)
١- سَمَوْنَا إِلَى الأَعْدَاءِ مِنْ فارس التي ... على عزّها [يوما و] [٣] في الزَّمَنِ الْخَالِي
٢- عَلَيْنَا مِنَ اوْلادِ الْمُغِيرَةِ [٤] بَاذِخٌ ... وَسَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْمَحْتَدِ الْعَالِي
٣- لَهُ غُرَّةٌ تَسْمُو إِلَى كُلِّ صَالِحٍ ... وَمَعْشَرُ حَرْبٍ عِنْدَ هَيْجٍ وَتَنْزَالِ
٤- وَفِينَا جَرِيرٌ [٥] ذُو حِفَاظٍ وَسُؤْدَدٍ ... وَخَيْرِ يَمَانٍ بَادِيًا فِي مِصَالِ [٦]
٥- نَمَاهُ سَلِيلٌ مِنْ ذُرَى قَسْرَ [٧] مُسْعِدًا ... فَغُصَّ بِقَوْلٍ لَيْسَ بِالْهَزْلِ الْغَالِي
٦- بِقَوْمٍ أُولِي [٨] دِينٍ وَرَأْيٍ وَنِيَّةٍ ... وَفَضْلٍ وَإِقْدَامٍ وَلَيْسُوا بِأَنْكَالِ
قَالَ: ثُمَّ سَارَ خَالِدٌ نَفْسُهُ فِي أَصْحَابِهِ حَتَّى نَزَلَ على عين التمر [٩] ،