p. 215208 / 224
(مِنَ الطَّوِيلِ)
١- لَعَمْرِي وَمَا عُمْرِي عَلَيَّ بِهَيِّنٍ ... لَقَدْ كُنْتُ بِالْقَتْلَى أَحَقَّ ضَنِينِ [١]
٢- وَإِنْ يَكُ هَذَا الدَّهْرُ فَرَّقَ بَيْنَنَا ... فَمَا الدَّهْرُ عِنْدِي بَعْدَهُمْ بِمَكِينِ [٢]
٣- وَلا غَزْوَ إِلا يَوْمَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ ... فَلَسْتُ لِشَيْءٍ بَعْدَهُمْ بِأَمِينِ [٣]
٤- فَلَيْتَ جُنُوبَ النَّاسِ قَبْلَ جُنُوبِهِمْ ... وَلَمْ يُنْسَ أَنِّي بَعْدَهُمْ بِحَنِينِ [٤]
انْقَضَتْ أَخْبَارُ الرِّدَّةِ عَنْ آخِرِهَا بِحَمْدِ اللَّهِ وَمِنَّتِهِ وَحُسْنِ تَيْسِيرِهِ وَعَوْنِهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ [٥] .
نُبْذَةٌ فِي ذِكْرِ الْمُثَنَّى بْنِ حَارِثَةَ الشَّيْبَانِيِّ، وَهُوَ أَوَّلُ الْفُتُوحِ بَعْدَ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَهُوَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الأَعْثَمِ الْكُوفِيِّ
[٦] .
قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ مِنْ حُرُوبِ الرِّدَّةِ، عَزَمَ عَلَى مُحَارَبَةِ الأَعَاجِمِ مِنَ الْفُرْسِ وَالرُّومِ وَأَصْنَافِ الْكَفَرَةِ [٧] . وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ أَوَّلَ