p. 187180 / 224
٥- كَمْ رَئِيسٍ تَرَكُوهُ نَادِرًا [١] ... بِسُيُوفٍ مُرْهَفَاتٍ قَطَّعَا
٦- قَتْلُهُمْ قَدْ هَدَّ رُكْنِي وَبَرَى [٢] ... أَعْظُمِي فَالأَنْفُ مِنِّي جُدِّعَا
٧- قَدْ بَذَلْنَا النُّصْحَ لَكِنْ لَمْ أَجِدْ ... فِيهِمُ يَوْمًا لِنُصْحِي مَوْضِعَا
قَالَ: ثُمَّ سَارَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ إِلَى حَيٍّ مِنْ أحياء كندة يقال لهم بنو حجر، وهم يَوْمَئِذٍ جَمَرَاتُ [٣] كِنْدَةَ وَفُرْسَانُهُمْ، فَلَمْ يَشْعُرُوا إِلا وَالْخَيْلُ قَدْ كَبَسَتْهُمْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَاقْتَتَلَ الْقَوْمُ سَاعَةً، وَقُتِلَ مِنْ بَنِي حُجْرٍ مِائَتَا رَجُلٍ، وَأُسِرَ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلا، وَوَلَّى [٤] الْبَاقُونَ الأدبار، واحتوى/ المسلمون على قليلهم [٣٤ ب] وَكَثِيرِهِمْ، فَأَنْشَأَ رَجُلٌ مِنْ مُسْلِمِي كِنْدَةَ يَقُولُ:
(مِنَ الطَّوِيلِ)
١- أَيَا عَيْنُ فَابْكِي [٥] مَا حَيِيتِ بَنِي حُجْرِ ... بِدَمْعٍ غَزِيرٍ لا قَلِيلٍ وَلا نَزْرِ
٢- نَصَحْتُهُمُ لَوْ يَقْبَلُونَ نَصِيحَتِي ... وَقُلْتُ لَهُمْ لا تَتْرُكُنَّ [٦] أَبَا بَكْرِ
٣- فَلَمَّا أَبَوْا فِي الْبَغْيِ إِلا تَمَادِيًا ... صَبَحْنَاهُمُ مِنَّا بِقَاصِمَةِ الظَّهْرِ
٤- لَقِينَاهُمُ لَيْلا هُنَاكَ بِجَحْفَلٍ ... فَكَانَ عَلَيْهِمْ مِثْلُ راغية البكر [٧]