p. 149142 / 224
(مِنَ الْكَامِلِ)
١- قُولا لِكِسْرَى وَالْخُطُوبُ كَثِيرَةٌ ... إِنَّ الْمُلُوكَ تَهِينُ مَا لَمْ تُخْبَرُ
٢- فَإِذَا بَلَوْا كَانُوا لأَوَّلِ غَايَةٍ ... بَيْنَ الْمُبَرِّزِ وَالسُّقُوطِ الأَغْبَرِ
٣- إِنْ لَمْ أَكُنْ كَانَ الَّذِي أَنْمَى لَهُ ... فكذا [ك] [١] لَمْ يَكُ وَالِدِي كَالْمُنْذِرِ
٤- وَكَذَاكَ وَالِدُهُ جَرَى مِنْ جَدِّهِ ... وَعَلَيْهِ آخِرُنَا فَخُذْنَا أَوْ ذَرِ
٥- وَالْمَرْءُ يُخْلِفُهُ ابْنُهُ مِنْ بَعْدِهِ ... حَتَّى يَكُونَ بِمَسْمَعٍ أَوْ مَنْظَرِ
٦- إِنْ كَانَ لِلنُّعْمَانِ [٢] ذَنْبٌ أَوْ لَهُ ... عُذْرٌ فَمَا لِي فِيهِمَا مِنْ مَصْدَرِ
٧- قَدْ كَانَ نَاصِحَكَ النَّصِيحَةِ كُلِّهَا ... وَجَنَى عَدُوُّكَ فَقْعَةً بِالْقَرْقَرِ [٣]
٨- إِنِّي كَذَلِكَ لِلصَّنِيعَةِ شَاكِرٌ ... لا خَيْرَ فِي الْمَعْرُوفِ مَا لَمْ يُشْكَرِ
قَالَ: فَلَمَّا فُسِّرَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتِ عَلَى كِسْرَى وَفَهِمَهَا، أَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ مَعَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، فَقَالُوا: وَمَعَهُمْ أَبُو ضُبَيْعَةَ الْحُطَمُ [٤] بْنُ زَيْدٍ، وَظَبْيَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُسْمِعُ بْنُ مَالِكٍ.
قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِمُ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ [٥] وعذلهم في فعالهم، ونهاهم عما قد