p. 144137 / 224
٦- وَكُنَّا أُنَاسًا عَلَى شُبْهَةٍ [١] ... نَرَى الْغَيَّ لا شَكَّ [٢] مِثْلَ الرَّشَدْ
٧- نَدِينُ بِمَا دَانَ [٣] كَذَّابُنَا ... فَيَا لَيْتَ وَالِدَهُ لَمْ يَلِدْ
٨- تَمَنَّى النُّبُوَّةَ فِي شِرْكِهِ ... وَمَا قَالَهَا قَبْلَهُ مِنْ أَحَدْ
٩- فَلَمَّا أَنَاخَ بِنَا خَالِدٌ ... جَهِدْنَا لَدَى الْحَرْبِ فِيمَنْ جَهِدْ
١٠- فَصَالَحَنَا بَعْدَ حَرِّ الْقِتَالِ ... عَلَى مَا أَرَادَ وَمَا لَمْ نُرِدْ
١١- خَرَجْنَا إِلَيْهِ بِأَمْوَالِنَا ... وَرُبْعِ النِّسَاءِ وَثُلْثِ النَّقَدْ
١٢- عَلَى الصَّغْرِ مِنَّا بِلا مِرْيَةٍ ... فَقَلَّدَنَا عَارَهَا فِي الأَبَدْ
[٢٥ ب] قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ عَمْرٌو مِنْ شِعْرِهِ أَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ/ ﵁، فَقَالَ:
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ٣: ١٨٢ [٤] ، قَالَ: ثُمَّ رَضِيَ عَنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَأَمَرَهُمْ بِالرُّجُوعِ إِلَى بَلَدِهِمْ بِالْيَمَامَةِ.
قَالَ: وَخَطَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى مُجَّاعَةَ ابْنَتَهُ فَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا، ودخل خالد بها هنا لك بِأَرْضِ الْيَمَامَةِ، فَكَانَ إِذَا جَاءَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ يَرُدُّ ﵈ وَيَأْمُرُهُمْ بِالْجُلُوسِ، فَيَجْلِسُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَيْثُ مَا لَحِقَ، وَإِذَا جَاءَ أَعْمَامُ هَذِهِ الْجَارِيَةِ الَّتِي قَدْ تَزَوَّجَ بِهَا، يَرْفَعُ مَجَالِسَهُمْ وَيَقْضِي حَوَائِجَهُمْ، قَالَ:
فَغَضِبَ الْمُسْلِمُونَ لِذَلِكَ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ مَا يَفْعَلُهُ خَالِدٌ، فَكَتَبَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ، يَقُولُ [٥] :
(مِنَ الطَّوِيلِ)
١- أَلا أَبْلِغِ الصِّدِّيقَ قَوْلا كَأَنَّهُ ... إِذَا بثّ بين المسلمين المبارد [٦]