p. 138131 / 224
ضَعِيفُ الْبَدَنِ [١] ، فَقَالَ خَالِدٌ: (أَيْنَ مُجَّاعَةُ بْنُ مُرَارَةَ) ، فَقَالَ: (هَا أَنَا ذَا أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ) ، فَقَالَ: (هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي أَوْقَعَكُمْ) ، فَقَالَ مُجَّاعَةُ: (نَعَمْ أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، هَذَا صَاحِبُنَا، فلعنة الله عليه، فلقد كان مشؤوما عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى بَنِي حَنِيفَةَ) . قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ مُجَّاعَةُ بْنُ مُرَارَةَ يَقُولُ:
(مِنَ الرَّمَلِ)
١- قُلْتُ وَالأُفْقُ عَلَيْهِ [٢] قَتَمُهْ ... بِئْسَ [٣] مَا جَرَّ عَلَيْنَا مَسْلَمَهْ [٤]
٢- حَاوَلَ الْقَتْلَ فَأَلْفَى خَالِدًا [٥] ... كَعَتِيقِ [٦] الطَّيْرِ خَلَّى رَخِمَهْ
٣- قَالَ لَمَّا أَنْ رَآهُ [٧] مُقْبِلا ... إِنَّ هَذَا قَدْ يُرِيدُ الْقَحَمَهْ
٤- أَصْبَحَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا ضَائِعًا [٨] ... وَيْلَكَ الْخَيْرُ عَلَى مَا دَهَمَهْ [٩]
قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ مُجَّاعَةُ عَلَى خَالِدٍ فَقَالَ: (أَيُّهَا الأَمِيرُ، فَلِمَ [لا] تُصَالِحُنِي عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ النَّاسِ، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ مَا آتَاكَ إِلَى الْحَرْبِ إِلا سَرْعَانُ الْخَيْلِ) [١٠] . فَقَالَ خَالِدٌ: (وَيْلَكَ مَا تَقُولُ يَا مُجَّاعَةُ) ، فَقَالَ: (أَقُولُ: أَرَى الْحُصُونَ مَمْلُوءَةً رِجَالا وَسِلاحًا) . فَظَنَّ خَالِدٌ كَمَا يَقُولُ، فَجَعَلَ يُقَدِّمُ وَيُؤَخِّرُ في الصلح.