p. 114107 / 224
٢- يَا مُحْكَمُ بْنَ طُفَيْلٍ قَدْ أُتِيحَ لَكُمْ ... للَّه دَرُّ أَبِيكُمْ حَيَّةِ الْوَادِي [١]
٣- يَا مُحْكَمُ بْنَ طُفَيْلٍ إِنَّكُمْ نَفَرٌ ... كَالشَّاءِ أَسْلَمَهَا الرَّاعِي لآسَادِ
٤- مَا فِي مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ مِنْ عِوَضٍ ... مِنْ دَارِ قَوْمٍ وَأَمْوَالٍ [٢] وَأَوْلادِ
٥- فَاكْفُفْ حَنِيفَةُ عَنْهُمْ قَبْلَ نَاعِيَةٍ [٣] ... تَنْعَى فَوَارِسَ حَرْبٍ شَجْوُهَا بَادِ
٦- وَيْلُ الْيَمَامَةِ [٤] وَيْلٌ لا قَوَامَ لَهُ ... إِنْ حَالَتِ الْخَيْلُ فِيهَا بِالْقَنَا الصَّادِي [٥]
٧- وَاللَّهِ وَاللَّهِ لا تُثْنَى أَعِنَّتُهَا [٦] ... حَتَّى تَكُونُوا كَأَهْلِ الْحِجْرِ أَوْ عَادِ [٧]
٨- لا تَأْمَنُوا خَالِدًا بِالْبَرْدِ مُلْتَثِمًا [٨] ... وَسْطَ الْعَجَاجَةِ مِثْلَ الضَّيْغَمِ الْعَادِي
٩- تَعْدُو بِه سَرِحَ [٩] الرِّجْلَيْنِ طَاوِيَةٌ ... قُبٌّ مُشَرَّفَةُ الْمَتْنَيْنِ والهادي
[١٩ ب] قَالَ: فَلَمَّا وَصَلَ هَذَا الشِّعْرُ إِلَى مُحْكَمِ بْنِ الطُّفَيْلِ وَزِيرِ مُسَيْلِمَةَ/ قَرَأَهُ، وَأَرْسَلَ إِلَى وُجُوهِ الْيَمَامَةِ فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: (يَا بَنِي حَنِيفَةَ، هَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَدْ سَارَ إِلَيْكُمْ فِي جَمْعِ الْمُهَاجِرِينَ، وَإِنَّكُمْ تَلْقَوْنَ غَدًا قَوْمًا يَبْذُلُونَ أَنْفُسَهُمْ دُونَ صَاحِبِهِمْ، فَابْذُلُوا أَنْفُسَكُمْ دُونَ صَاحِبِكُمْ) . قَالَ: فَقَالَتْ بَنُو حَنِيفَةَ: (سَيَعْلَمُ خَالِدٌ غَدًا إِذَا نَحْنُ الْتَقَيْنَا بِخِلافِ مَنْ لَقِيَ مِنَ الْعَرَبِ) ، فَقَالَ مُحْكَمُ بْنُ الطُّفَيْلِ:
(فَهَذَا الَّذِي أُرِيدُ مِنْكُمْ) ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى خالد بن الوليد بهذه الأبيات: