p. 5851 / 224
٥- أَتَيْتُ [١] إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَالِمًا ... أُجَرْجِرُ فِيهَا مِئْزَرِي وَرِدَائِي
٦- عَلَى حِينِ أَنْ جَاشَتْ مَعَدُّ بِرِدَّةٍ ... وَأَوْبَاشُ هَذَا الْحَيِّ حَيِّ ضِبَاءِ [٢]
٧- فَمَا بَيْنَنَا إِلا سُيُوفٌ وَتَارَةً ... بِهَسْمٍ [٣] وَأْشَطَانِ الْجُزُورِ ظِمَاءِ
٨- مُقَرَّبَةُ الآجَالِ مِنَّا وَمِنْهُمُ ... عَلَى كُلِّ حَالٍ لَيْسَ ذَا بِخَفَاءِ
٩- تَدُورُ رَحَا الآجَالِ فِينَا وَفِيهِمُ ... بِدَوْرِ فَنَاءٍ أَوْ بِدَوْرِ بَقَاءِ
قَالَ: وَقَدْ قَدِمَ الْقَوْمُ الْمَدِينَةَ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَسَلَّمُوا عليه، ثم أخذوا بضبع [٤] عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَقَالُوا: (يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا أَمِيرُنَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ الَّذِي وَجَّهَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، وَنَحْنُ لَهُ شَاكِرُونَ، وَهَذِهِ أَمَانَةٌ قَدْ كَانَتْ فِي أَعْنَاقِنَا، وَوَدِيعَةٌ كَانَتْ عِنْدَنَا، وَقَدْ تَبَرَّأْنَا مِنْهَا إِلَيْكُمْ، وَالسَّلامُ) .
قَالَ: فَأَثْنَى أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَالْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ ثَنَاءً حسنا، وجزوهم [٨ أ] خيرا. فأنشأ رجل من قريش يقول [٥] : / (من الخفيف)