p. 221214 / 224
٩- فَامْضِ فَإِنَّكَ بَلْ هُنَالِكَ ضَيْغَمٌ ... وَشَبَا سِنَانُكَ جَمْرَةُ الْمُتَوَقِّدِ
١٠- وَانْفُذْ فإنَّك لَوْ حَلَلْتَ بِدُومَةٍ ... فِي رَأْسِ ذُرْوَتِهَا إِذَا لَمْ تَزْدَدِ
١١- فَارْمِ [١] الأَعَاجِمَ إِذْ سَمَوْتَ لِجَمْعِهِمْ ... بِفَوَارِسٍ نِيرَانُهَا لَمْ تَخْمَدِ
١٢- فَعَلَى يَدَيْكَ بِإِذْنِ رَبِّكَ فُتِّحَتْ ... أَبْوَابُهَا وَفَكَكْتَ كُلَّ مُقَيَّدِ
قَالَ: وَسَارَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يُرِيدُ الْعِرَاقَ، وَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمُثَنَّى بْنِ حَارِثَةَ ﵀ [٢] :
(أَمَّا بَعْدُ، يَا مُثَنَّى، فَإِنِّي وَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَاسْتَقْبِلْهُ بِجَمِيعِ مَنْ مَعَكَ مِنْ قَوْمِكَ وَعَشِيرَتِكَ، وَسَاعِدْهُ وَوَازِرْهُ وَكَانِفْهُ [٣] وَلا تَعْصِيَنَّ لَهُ أَمْرًا، فَإِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً ٤٨: ٢٩ [٤] ، فَانْظُرْ مَا أَقَامَ مَعَكَ بِالْعِرَاقِ فَهُوَ الأَمِيرُ عَلَيْكَ، فَإِذَا شَخَصَ [٥] فَأَنْتَ عَلَى مَا كُنْتَ عليه) . قال: / فورد عليه كتاب [٤٣ أ] أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَلَمَّا قَرَأَهُ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: (هَذَا كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، قَدْ وَرَدَ عَلَيَّ يَأْمُرُنِي أَنْ أَسْتَقْبِلَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَلَسْتُ أَدْرِي عَلَى أَيِّ طَرِيقٍ يَقْدُمُ فَأَسْتَقْبِلُهُ، وَلَكِنْ عَلَيْنَا أَنْ لا نَنْحَازَ [٦] مِنْ بَيْنِ يَدَيْ هَؤُلاءِ الْعَجَمِ فَيَطْمَعُوا [٧] فِينَا، فَإِذَا عَلِمْنَا أَنَّ خَالِدًا تَقَارَبَ مِنَّا اسْتَقْبَلْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلا قُوَّةَ إِلا باللَّه) .
قَالَ: وَسَارَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنَ الْيَمَامَةِ حَتَّى صَارَ إلى البصرة، وبها يومئذ