p. 197190 / 224
٢- إِنْ تَلْقَ كِنْدَةَ تَلْقَهُمْ يَوْمَ الْوَغَى ... تَحْتَ الْعَجَاجِ فَوَارِسًا أَبْطَالا
٣- فَاتْرُكْهُمُ عَامًا [١] هُنَاكَ لَعَلَّهُمْ ... أَنْ يَحْمِلُوا نَحْوَ الْهُدَى أَمْوَالا
٤- فَلَذَاكَ خَيْرٌ إِنْ قَبِلْتَ نَصِيحَتِي ... مِنْ أَنْ تُرَى [٢] مُتَعَسِّفًا قَتَّالا
٥- فَأَجابَهُ الصِّدِّيقُ أَنْ لَوْ أَنَّنِي ... مِمَّا الرّسول حوى منعت عقالا/ [٣٧ أ]
٦- قَاتَلْتُهُمْ بِالْمُرْهِفَاتِ وَبِالْقَنَا ... وَثَنَيْتُ [٣] خَيْلِي نَحْوَهُمْ وَرِجَالا
٧- حَتَّى يُنِيبُوا رَاجِعِينَ إِلَى الْهُدَى ... وَيُرَوْنُ طُرًّا تَارِكِينَ ضَلالا
قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ [٤] ، فَدَعَاهُ وَقَالَ: (إِنِّي عَزَمْتُ أَنْ أُوَجِّهَ إِلَى هَؤُلاءِ الْقَوْمِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَإِنَّهُ عَدْلُ رِضًى أَكْثَرَ النَّاسِ لِفَضْلِهِ وَشَجَاعَتِهِ وَقَرَابَتِهِ وَعِلْمِهِ وَفَهْمِهِ وَرِفْقِهِ بِمَا يُحَالُ مِنَ الأُمُورِ) . قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: (صَدَقْتَ يا خليفة رسول الله ﵌، إِنَّ عَلِيًّا كَمَا ذَكَرْتَ، وَفَوْقَ مَا وَصَفْتَ، وَلَكِنَّنِي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ خَصْلَةً وَاحِدَةً، أَنْ يَأْبَى قِتَالَ الْقَوْمِ فَلا يُقَاتِلُهُمْ، فَإِنْ أَبَى فَلَنْ تَجِدَ أَحَدًا يَسِيرُ إِلَيْهِمْ، إِلا عَلَى الْمَكْرَهِ مِنْهُ، وَلَكِنْ ذَرْ عَلِيًّا يَكُونُ عِنْدَكَ فَإِنَّكَ لا تَسْتَغْنِي عَنْ مَشُورَتِهِ، وَاكْتُبْ إِلَى عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ [٥] ، فَمُرْهُ بِالْمَسِيرِ إلى الأشعث