p. 182175 / 224
٤- إِنْ كَانَ فِي قَوْمِي الَّذِينَ أَعُدُّهُمْ ... خَيْرٌ [١] فَذَاكَ الْخَيْرُ عِنْدَ الأَشْعَثِ
٥- اسْمَعْ فِدًى لَكَ وَالِدَايَ [٢] كِلاهُمَا ... أَقْبِلْ وَلا تَرْدُدْ نَصِيحَةَ عَثْعَثِ [٣]
قَالَ: فَوَثَب رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ عَفِيفُ بْنُ مَعْدِيٍّ، وَكَانَ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ وَذَوِي أَنْسَابِهِمْ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ بَنِي كِنْدَةَ، إِنَّكُمْ قَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَذْحِجٍ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالشَّحْنَاءِ، وَهَذِهِ خَيْلُ أَبِي بَكْرٍ قَدْ سَارَتْ إِلَى مَا قِبَلَكُمْ، تُخْبِرُونِي الآنَ أَيُّ الْخَيْلَيْنِ تَدْفَعُ عَنْكُمْ، خَيْلُ أَبِي بَكْرٍ أَمْ خَيْلُ مَذْحِجٍ، أَمَا وَاللَّهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَمَا أَنَا إِلا رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَلَكِنْ كَأَنِّي بِمُلُوكِكُمْ وَسَادَاتِكُمْ قَدْ أَهْلَكَتْهُمْ هَذِهِ الْحُرُوبُ الَّتِي تَتَوَقَّعُونَهَا، وَقَدْ وَاللَّهِ وَقَعْنَا فِي أَمْرٍ مَا لَنَا مِنْ مَخْلَصٍ إِلا السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، وَالسَّلامُ، ثم أنشأ يقول:
(من الطويل) [٣٣ ب]
١- وَقَعْنَا بِأَمْرٍ مَا لَنَا مِنْهُ مَخْرَجُ [٤] ... / سِوَى دَفْعِهِ بِالصَّبْرِ حَتَّى تَفَرَّجَا
٢- وَإِيزَاحِهِ عَنَّا بِغَيْرِ خِدَاجَةٍ ... وَلا خَيْرَ فِي أَمْرٍ إِذَا كَانَ مُخْدَجَا [٥]
٣- مَنَعْتُمْ زِيَادًا مَا لَكُمْ وَأَظُنُّهُ ... سَيُوقِدُها نَارًا عَلَيْكُمْ مُوَهَّجَا
٤- فَيُصْبِحُ فِيهَا مِنْ جَنَاهَا سفاهة ... قليل العزا عن قومه متعجّجا [٦]