p. 169162 / 224
٢- فَلَيْسَ مُجَاوِرًا [١] بَيْتِي بُيُوتًا ... بِمَا قَالَ النَّبِيُّ مُكَذِّبِينَا [٢]
٣- دَعَوْتُ عَشِيرَتِي لِلسِّلْمِ لَمَّا ... رَأَيْتُهُمُ تَوَلَّوْا مدبرينا [٣] / [٣٠ ب]
٤- شأمتم قومكم وشأمتمونا ... وغابركم سيشأم [٤] غَابِرِينَا
٥- فَلَسْتُ بِعَادِلٍ للَّه رَبًّا [٥] ... وَلا مُتَبَدِّلا بِالسِّلْمِ [٦] دِينَا
قَالَ: وَافْتَرَقَ الْقَوْمُ فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةٌ أَقَامُوا عَلَى دِينِ الإِسْلامِ، فَلَمْ يَرْجِعُوا وَعَزَمُوا عَلَى إِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَفِرْقَةٌ عَزَمُوا عَلَى مَنْعِ الزَّكَاةِ وَالْعِصْيَانِ.
وَانْصَرَفَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ مَغْمُومًا إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ نَادَى فِي أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ قَالَ: (اجْمَعُوا صَدَقَاتِكُمْ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَوُجِّهَ بِهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، لأَنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، وَقَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ أَهْلَ الرِّدَّةِ وَأَمْكَنَ مِنْهُمُ الْمُسْلِمِينَ) .
قَالَ: فَجَعَلَ قَوْمٌ يُعْطُونَهُ الزَّكَاةَ طَائِعِينَ، وَقَوْمٌ يُعْطُونَهُ إِيَّاهَا كَارِهِينَ، وَزِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ يَجْمَعُ الصَّدَقَاتِ وَلا يُرِيهِمْ مِنْ نَفْسِهِ إِلا الصَّرَامَةَ، غَيْرَ أنه أخذ