p. 159152 / 224
٥- فَأَعْظِمْ لِقَيْسٍ بِهَا مُدْحَةً ... تُطَاطِي بِهَا جُهْدَهُ مَنْ فَخَرْ
٦- وَقَيْسٌ لَعَمْرِي لَهُ طَاعَةٌ ... إِذَا قَالَ قَوْلا لَنَا أَوْ أَمَرْ
قَالَ: وَسَارَ الْعَلاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَمَعَهُ أَلْفَا رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَمَعَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أَثَالٍ، وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ، فِي جَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَبَنِي حَنِيفَةَ، حَتَّى تَوَسَّطَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ.
قَالَ: وَبَنُو بَكْرِ بْنُ وَائِلٍ وَالْفُرْسُ نُزُولٌ عَلَى حِصْنِ جَوَاثِيَّ، قَدْ حَاصَرُوا الْمُسْلِمِينَ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالَ: وَجَعَلَ الْعَلاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ قَدْ وَافَى فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ مَعُونَةً لَهُمْ، فَفَرِحُوا بِذَلِكَ وَاشْتَدَّتْ لَهُ ظُهُورُهُمْ.
قَالَ: وَكَتَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحِصْنِ يُعْلِمُهُ أَنَّ الْقَوْمَ لَيْسَ لَهُمْ إِلا الْبَيَاتُ [١] ، فَإِنْ بَايَتَهُمْ وَكَسَرَ عَسْكَرَهُمْ فَقَدْ قَتَلَهُمْ وَكَسَرَ شَوْكَتَهُمْ، وَأَثْبَتَ فِي كِتَابِهِ إِلَى الْعَلاءِ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ:
(مِنَ الْبَسْيِطِ)
١- قُلْ لِلْعَلاءِ لِيَفْهَمَ [٢] مَا كَتَبْتُ لَهُ ... مِنِّي إِلَيْكَ وَخَيْرُ الرَّأْيِ مَا حَضَرَا
٢- إِنَّ الْعَدُوَّ الَّذِي أَشْجَاكَ مَنْزِلُهُ ... مِثْلُ الأَسَاوِدِ [٣] وَالْحَيِّ الَّذِي نَظَرَا
٣- أُسْدُ النَّهَارِ ضِبَاعُ اللَّيْلِ لَيْسَ لَهُمْ ... إِلا الْبَيَاتُ بِمَا لا قَلَّ أَوْ كَثُرَا
٤- هَذَا الَّذِي لا أَرَى إِلا عَزِيمَتَهُ ... وَالأَمْرُ للَّه يُعْطِي النَّصْرَ مَنْ صَبَرَا
٥- كَمْ يَوْمَ سُوءٍ مِنَ الأَيَّامِ مُنْعَصِفٍ ... لَسْنَا نَرَى فيه لا شمسا ولا قمرا