p. 151144 / 224
٥- فَأَصَابَ الْقَوْمُ مِنْكُمْ فُرْصَةً ... تَذْهَبُ الأَمْوَالُ فِيَها وَالْحُرَمْ
٦- فَاعْطِفُوا الرَّحْمَ عَلَى أَعْمَامِكُمْ ... قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْكُمْ بِالْكَظَمْ [١]
٧- قَبْلَ أَنْ يَقْرَعَ فِيكُمْ قَارِعٌ ... سِنَّهُ [٢] الآنَ فَلا يُغْنِي النَّدَمْ
٨- أَسْلِمُوا للَّه [٣] تُعْطَوْا سُؤْلَكُمْ ... إِنَّ مَنْ أَشْرَكَ باللَّه ظَلَمْ
٩- إِقْبَلُوهَا مِنْ أَخِيكُمْ نُصْحَةً ... لا تَقُولُوا لا وَقُولُوا لِي نَعَمْ
١٠- إِنَّ للَّه سُيُوفًا جَمَّةً ... وَرِجَالا مِثْلَ آسَادِ الأَجَمْ
١١- تِلْكُمُ الأَنْصَارُ سُمٌّ نَاقِعٌ ... وَرِجَالٌ هَاجَرُوا تِلْكَ الْبُهَمْ [٤]
قَالَ: فَلَمَّا وَصَلَتْ هَذِهِ الأَبْيَاتُ إِلَى بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، جَعَلَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ: (لَقَدْ حَسَدَنَا الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ عَلَى ثَلاثِ خِصَالٍ، عَلَى مُلْكِ الْمُنْذِرِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَعَلَى صُلْحِنَا لِكِسْرَى، وَعَلَى التَّوَسُّعِ فِي الْبَحْرَيْنِ، وَاللَّهِ لا قَبِلْنَا مَا أَشَارَ بِهِ عَلَيْنَا) .
قَالَ: ثُمَّ سَارَ الْقَوْمُ نَحْوَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَنْشَأَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَقُولُ:
(مِنَ الطَّوِيلِ)
١- نَسِيرُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ نَأْكُلُ تَمْرَهَا [٥] ... وَنَرْعَى حِمَاهَا بِالْقَنَا وَالْقَبَائِلِ [٦]
٢- وَنَعْرِكُهَا عَرْكَ الأَدِيمِ بِفِتْيَةٍ ... عَرَانِينَ مِنْ أَفْنَاءِ بَكْرِ بْنِ وائل