Skip to main content
← Arabic Library

كتاب الردة للواقدي

الواقدي (ت 207هـ)

التاريخ224 pagesPagination matches the printed edition

p. 134127 / 224
قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ فَقَالَ له: أين تريد يا ابن كَذَا وَكَذَا، فَحَمَلَ عَلَيْهِ خَالِدٌ وَاعْتَنَقَهُ الْحَنَفِيُّ فَسَقَطَا عَنْ فَرَسَيْهِمَا [١] جَمِيعًا إِلَى الأَرْضِ، فَسَقَطَ الْحَنَفِيُّ تَحْتَ خَالِدٍ، فَجَعَلَ يَجْرَحُهُ مِنْ تَحْتِهِ بِخِنْجَرٍ سَبْعَ جِرَاحَاتٍ، وَوَثَبَ خَالِدٌ مِنْ فَوْقِهِ وَتَرَكَهُ، وَإِذَا فَرَسُ خَالِدٍ قَدْ غَابَ فِي الْحَدِيقَةِ، وَجَعَلَ يُقَاتِلُ حَتَّى تَخَلَّصَ وَهُوَ لِمَا بِهِ. قَالَ: وَأَقْبَلَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ الأَنْصَارِيُّ [٢] حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْحَدِيقَةِ، ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: (يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، احْطِمُوا جُفُونَ سُيُوفِكُمْ وَاقْتَحِمُوا هَذِهِ [٣] الْحَدِيقَةَ عَلَيْهِمْ، فَقَاتِلُوهُمْ أَبَدًا، أَوْ يَقْتُلُ اللَّهُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ) ، قَالَ: ثُمَّ كسر عباد بن بشر جَفْنَ سَيْفِهِ، وَكَسَرَتِ الأَنْصَارُ جُفُونَ سُيُوفِهِمْ، فَاقْتَحَمُوا الْحَدِيقَةَ وَهُمْ عِشْرُونَ وَمِائَةُ رَجُلٍ، فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُمْ إِلا أَرْبَعَةُ نَفَرٍ، فَإِنَّهُمْ أَقْبَلُوا مَجْرُوحِينَ لِمَا بِهِمْ. قَالَ: وَعَظُمَ الأَمْرُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا، وَالْتَفَتَتْ بَنُو حَنِيفَةَ إِلَى مُسَيْلِمَةَ، فَقَالُوا لَهُ: (أَلا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ قِتَالِ هَؤُلاءِ) ، فَقَالَ: (بِهَذَا أتاني الوحي، [٢٣ ب] إِنَّ الْقَوْمَ/ يُلْجِئُونَكُمْ إِلَى هَذِهِ الْحَدِيقَةِ وَيَكُونُ قِتَالُكُمْ [٤] مَعَهُمْ فِي جَوْفِهَا) ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: فَأَيْنَ مَا وَعَدْتَنَا مِنْ رَبِّكَ أَنْ يَنْصُرَنَا عَلَى عَدُوِّنَا، وَإِنَّ هَذَا الدِّينَ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ هُوَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) ، فَقَالَ مُسَيْلِمَةُ: (أَمَّا الدِّينُ فَلا دِينَ لَكُمْ، وَلَكِنْ قَاتِلُوا عَنْ أَحْسَابِكُمْ، أَتَظُنُّونَ أَنَّا إِنَّمَا كُنَّا نُقَاتِلُ إِلَى الساعة ونحن على الحق وهم على

Footnotes

[١] في الأصل: (عن فرسهم) . [٢] في الأصل: (عباد بن بشير) وصوابه: بشر، وهو: عباد بن بشر بن وقش الأشهلي الخزرجي الأنصاري، صحابي من الفرسان، أسلم في المدينة وشهد المشاهد كلها، وكان رسول الله ﵌ يبعثه إلى القبائل يصدّقها (يجمع الصدقات) ، وجعله على مقاسم حنين واستعمله على حرسه بتبوك، استشهد يوم اليمامة سنة ١٢ هـ-. (ابن سعد ٢/ ٣/ ١٧، تهذيب التهذيب ٥/ ٩٠، المحبر ص ٢٨٢، الإصابة ٣/ ٦١١- ٦١٢، الاستيعاب ٣/ ٨٠١، الأعلام ٣/ ٢٥٧) . [٣] في الأصل: (هذا) . [٤] في الأصل: (قتال قتالكم) ، والناسخ كثيرا ما يكتب الكلمة أو جزءا منها ثم يتركها ناقصة، ويعيد كتابتها ثانية دون أن يلغيها بالشطب عليها، وكثيرا ما يكون هذا في نهاية السطر.

Contents

Edition details

الكتاب: الردة مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني المؤلف: محمد بن عمر بن واقد السهمي الأسلمي بالولاء، المدني، أبو عبد الله، الواقدي (ت ٢٠٧هـ) المحقق: يحيى الجبوري الناشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت الطبعة: الأولى، ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م عدد الصفحات: ٢٣١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

كتاب الردة للواقدي — الواقدي | Cognoir — Cognoir