p. 126119 / 224
٦- فَتِلْكَ مُصِيبَةٌ عَظُمَتْ وَجَلَّتْ ... مُجَدَّعَةُ الْمَعَاطِسِ مِنْ نُفَيْلِ [١]
قَالَ: ثُمَّ حَمَلَ، فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ حَتَّى قُتِلَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
قَالَ: وَاشْتَبَكَ الْحَرْبُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ، فَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [٢] عَلَى زُهَاءِ ثَلاثِ مِائَةِ رَجُلٍ، وَمِنْ بَنِي حَنِيفَةَ أَضْعَافُهُمْ، وَأَمْسَى الْمَسَاءُ فَرَجَعَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. وَتَقَدَّمَ مُحْكِمُ بْنُ الطُّفَيْلِ لَمَّا يَخَافُونَ مِنَ الْبَيَاتِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَنَا بعضهم من بعض، وتقدم محكم ابن الطُّفَيْلِ وَزِيرُ مُسَيْلِمَةَ حَتَّى وَقَفَ أَمَامَ أَصْحَابِهِ وَهُوَ شَاهِرٌ سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، رَافِعًا صَوْتَهُ وَهُوَ يَقُولُ:
(مِنَ الْخَفِيفِ)
١- رُبَّ رَخْوِ النِّجَادِ [٣] مصطلم الكش- ... - حين بَدْرٍ يَلُوحُ كَالْمِخْرَاقِ
٢- أَبْلَغَتْهُ [٤] السُّيُوفُ لَمَّا الْتَقَيْنَا ... كَانَ فِي أَهْلِهِ عَزِيزَ الْفِرَاقِ
٣- مَنْ يَرَ الْمَوْتَ غُنْمًا عَظِيمًا ... عِنْدَ وَقْتِ الْهَيَاجِ وَالْمِصْدَاقِ
٤- سَاقَهُمْ حَتْفُهُمْ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ ... فِيهِ فَرْيُ [٥] السُّيُوفِ للأعناق