مسائل فقهية34 pagesPagination matches the printed edition
p. 3526 / 34
وقد قال ﷺ للأعمى الذي استرخصه في التأخر عن الجماعة فقال: أتجد لي رخصة يا رسول الله, فإن الوادي يسيل بيني وبين المسجد أحيانا, فقال رسول الله ﷺ: "أتسمع النداء فقال: لا" ١.
وقال رسول الله ﷺ: "لو صليتم في بيوتكم لضللتم" ٢.
وقال رسول الله ﷺ: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" ٣.
وهذا٤ الحديثان يفيدان وظاهرهما الأمر بالجماعة والاتصال في المسجد.
وأما معنى الإجماع: فهو أن المأموم إذا وقف على فرسخ٥ أو فرسخين: لم يصح اقتداؤه بالإمام, وإذا وقف على مكان قريب منه, صح اقتداؤه.
ولابد, من الرجوع إلى حد واحد يعرف ذلك في العادة اتصالا, فرجعنا إلى ما قدر الشافعي ﵁ أو لو صرنا إلى ما ذكره عطاء لكنا جوزنا الاقتداء حيث لا يعرف في العادة اتصالا, وهو أن يقف في بيت, والباب مغلق, والدار محيطة بالبيت, بعيدة عن المسجد, على ميل أو أكثر, وهو يسمع في البيت صوت المترجم, فيركع ويسجد بصوته, وهذا ليس من الاتصال في شيء.
الكتاب: موقف الإمام والمأموم
المؤلف: عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيّويه الجويني، أبو محمد (ت ٤٣٨هـ)
المحقق: فيصل يوسف العلي
الناشر: المراقبة الثقافية، إدارة المساجد، محافظة العاصمة، الكويت
الطبعة: الثانية ١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م
عدد الصفحات: ٤٣
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.
We use cookies to improve Cognoir. Analytics cookies are optional — error tracking runs on legitimate interest. See our privacy policy.
موقف الإمام والمأموم — والد إمام الحرمين الجويني | Cognoir — Cognoir