p. 2718 / 34
وإن اتصل سطح بسطح دار أخرى, والملكان مختلفان, فالصحيح من المذهب: أن اختلاف الملكين لا يجري مجرى اختلاف الأبنية إذا كانت المواقف مستوية, إذ لا تأثير, لاختلاف الملك في الاتصال والانفصال من حيث المشاهدة, وإنما يؤثر في ذلك: اختلاف الأبنية عرفا وعادة, والشافعي: يعتمد العرف والعادة في الاتصال والانفصال, لأنه قال: وقرب ما يعرفه الناس قربا, ومعقول أن الرجلين, إذا وقفا في أرض مستوية وموقف أحدهما (٥-أ) ملك زيد, وموقف الآخر ملك عمرو, وهما متقاربان: لم يعد ذلك قطعا وفصلا.
وإذا كان أحدهما في الصفة, والآخر في البيت أو في صفة أخرى: كان ذلك في العرف والعادة افتراقا وانقطاعا, ولم يعرف ذلك اتصالا واجتماعا.
وجميع ما ذكرناه في المسائل: هو حكم الخانات أيضا.
وكان اختيار الشيخ القفال: أن الإمام إذا وقف في صحن الخان والمأموم في الرواق١ أو في بهو٢ الخان, أو وقف الإمام في الرواق من الخان والمأموم على رواق آخر: فصلاة المأموم باطلة, إذا لم تتصل الصفوف به أحد الاتصالين اللذين ذكرناهما.
ومذهب أبي حنيفة٣ أن صلاة المأموم صحيحة, وإن لم تتصل به الصفوف.